نجحت مصر في طرح إصدار جديد من السندات المقومة بالين الياباني. بلغت قيمة هذا الطرح، المعروف باسم “سندات ساموراي”، نحو 500 مليون دولار.
وجاء هذا الإصدار بضمان ائتماني جزئي من البنك الأفريقي للتنمية. وينقسم الطرح الجديد إلى شريحتين رئيسيتين لتنويع أدوات الدين وإطالة آجال الاستحقاق.
الشريحة الأولى لأجل 5 سنوات بتصنيف AA+، والثانية لأجل 10 سنوات بتصنيف AA. ووصف البنك الأفريقي للتنمية هذا النجاح بأنه علامة فارقة في استراتيجية مصر لتوفير تمويل طويل الأجل.
توجيه العائدات للمشروعات الخضراء ورؤية 2030
سيتم تخصيص عائدات الإصدار حصريًا لتمويل مشروعات التمويل الأخضر والتنمية المستدامة. وتشمل هذه المشروعات قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.
كما تضم مشروعات المياه والصرف الصحي، والبنية التحتية الرقمية، والتنمية الاجتماعية الشاملة. ومن جانبه، ثمن وزير المالية، أحمد كجوك، الشراكة الممتدة مع البنك الأفريقي للتنمية.
وأكد الوزير ثقته في أجندة الإصلاح الاقتصادي بمصر. وأوضح أن هذا الضمان الائتماني يسهم في توفير أدوات تمويل مبتكرة.
وأضاف أن العائدات ستُوجّه للاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية والعمل المناخي، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
دور بنوك التنمية في مواجهة التقلبات العالمية
أشار وزير المالية إلى أهمية الدور المحوري لبنوك التنمية متعددة الأطراف في ظل البيئة العالمية المتقلبة.
ويسهم دعم هذه البنوك في تمكين الاقتصادات الناشئة من الحفاظ على تواجدها بأسواق رأس المال الدولية.
كما يساعدها على حشد الاستثمارات الخاصة وتمويل أولويات التنمية. وتعد مصر دولة رائدة في مجال التمويل السيادي المستدام في أفريقيا. وكانت مصر أول دولة أفريقية تدخل سوق سندات الباندا الصينية.
كما وضعت إطارًا شاملًا للتمويل المستدام يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
جذب المستثمرين اليابانيين
أكد مدير إدارة تطوير القطاع المالي بالبنك الأفريقي للتنمية، أحمد عطوط، أن هذا الإصدار يعكس دور البنك في مساعدة دول المنطقة.
ويساهم البنك في حشد رؤوس الأموال وتوفير تمويل طويل الأجل بشروط تنافسية.
يذكر أن آخر طرح لمصر من سندات الساموراي كان في نوفمبر 2023 بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات.
وتعرف سندات الساموراي بأنها سندات تصدرها جهات أجنبية، سواء دول أو شركات، داخل السوق اليابانية.
وتكون هذه السندات مقومة بعملة الين وفقًا للوائح اليابانية، مما يجذب المستثمرين من اليابان.

