كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 2.5% خلال النصف الأول من عام 2026. كما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 7%، بعد موجة تصحيح قوية أنهت المكاسب القياسية التي سجلها المعدن الأصفر خلال الربع الأول من العام.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات العام عند 5830 جنيهًا. ثم سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 7600 جنيه في 2 مارس. وبعد ذلك، تراجع إلى 5600 جنيه في 25 يونيو، قبل أن ينهي النصف الأول عند 5685 جنيهًا. وبذلك، فقد نحو 145 جنيهًا مقارنة ببداية العام، ونحو 1915 جنيهًا عن أعلى مستوى سجله.
وعلى الصعيد العالمي، افتتحت الأوقية تداولات عام 2026 عند 4318 دولارًا. ثم سجلت أعلى مستوى تاريخي عند 5626 دولارًا في 29 يناير. وبعدها، هبطت إلى 3959 دولارًا في 24 يونيو، قبل أن تغلق النصف الأول عند 4017 دولارًا. وبذلك، فقدت 301 دولار مقارنة ببداية العام.
يونيو نقطة التحول
أوضح فاروق أن شهر يونيو مثل نقطة التحول الرئيسية في سوق الذهب. وخلال الشهر، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 1080 جنيهًا، أي بنسبة 16%. وفي الوقت نفسه، فقدت الأوقية العالمية 523 دولارًا، بما يعادل 11.5%.
وأضاف أن هذا التراجع جاء نتيجة تحول اهتمام الأسواق من المخاطر الجيوسياسية إلى السياسة النقدية الأمريكية. كما تزامن ذلك مع قوة الدولار، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت الأسواق موجة واسعة من جني الأرباح بعد القمم التاريخية التي سجلها الذهب مطلع العام.
عوامل محلية
وأشار التقرير إلى أن حركة أسعار الذهب في مصر لم تعتمد على الأوقية العالمية فقط. بل تأثرت أيضًا بسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب المحلي، وحجم المعروض، والعلاوة السعرية.
وأوضح أن السوق المحلية شهدت طلبًا قويًا على السبائك والجنيهات الذهبية خلال الربع الأول. لكن المشترين دخلوا بعد ذلك مرحلة ترقب عقب الهبوط الحاد في الأسعار. ومع استقرار السوق نسبيًا، عاد الطلب تدريجيًا، خاصة على الأوزان الصغيرة.
كما سجلت الفجوة السعرية تقلبات كبيرة خلال النصف الأول. وبلغ متوسطها 156 جنيهًا للجرام. كما وصلت إلى ذروتها عند 427 جنيهًا في 23 مارس. ثم تراجعت إلى نحو 210 جنيهات بنهاية يونيو، مع تحسن المعروض وهدوء الطلب.
ماذا ينتظر الذهب؟
ويرى «مرصد الذهب» أن اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026 سيظل مرتبطًا بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. كما سيتأثر بحركة الدولار الأمريكي، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية.
وأضاف التقرير أن السوق المصرية ستظل مرتبطة أيضًا بحركة الأوقية العالمية، وسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب المحلي. لذلك، من المرجح استمرار التقلبات خلال الأشهر المقبلة.
وأكد التقرير أن الذهب لا يزال من أهم أدوات الادخار والتحوط على المدى الطويل. ومع ذلك، تتطلب المرحلة الحالية الانضباط في قرارات الشراء. كما يظل الشراء على مراحل من أفضل الوسائل لتقليل أثر تقلبات الأسعار.

