يفاجأ كثيرون بانتهاء باقة الإنترنت قبل موعدها، وهم يظنون أن الباقة اتسرقت أو هناك خطأ ما لتنفذ الباقة قبل موعدها المحدد
ويغفل هؤلاء عن اسباب أخرى لنفاذ الباقة، خاصة حين يراجعون تفاصيل الإستهلاك يكتشفون أن فيسبوك يستهلك بيانات خلال الليل أكثر مما تستخدمة طوال اليوم أثناء التصفح
وبحسب تقرير لموقع “MakeUseOf” المتخصص فى أخبار التكنولوجيا توجد تطبيقات أخرى تعمل فى الخلفية تستنزف باقة الإنترنت تلقائياً دون أن يشعر بها المستهلك نرصدها فيما يلى:
1- فيسبوك وتطبيقات التواصل
تسحب تطبيقات فيسبوك وانستجرام وسناب شات الباقة أسرع مما تتخيل فبمجرد فتح التطبيق تجد كل شىء جاهز أمامك، لكن ذلك يكلفك من البيانات أكثر مما تتخيل
ويتحقق ذلك من خلال بقاء هذه التطبيقات متصلة بالإنترنت في الخلفية باستمرار.
فهي تواصل جلب المنشورات الجديدة، وتحميل مقاطع الفيديو قبل أن تضغط على زر التشغيل، وإرسال أجزاء صغيرة من بيانات الاستخدام إلى خوادمها، حتى عندما يكون هاتفك داخل جيبك ومقفلًا.
وبفضل ميزة تُعرف باسم “Background App Refresh”، تحصل هذه التطبيقات على إذن للتنشيط، والاتصال بالشبكة، ومزامنة البيانات دون أن تلمس هاتفك.
انستجرام
ويُعد إنستغرام مثالًا واضحًا على ذلك، إذ يواصل تحميل مقاطع الفيديو القصيرة “ريلز” بجودة عالية، وتحديث القصص، والتحقق من الرسائل الجديدة في الخلفية باستمرار، حتى يبدو المحتوى محدثًا بالكامل بمجرد فتح التطبيق.
ويعمل فيسبوك بالطريقة نفسها تقريبًا من خلال تحميل مقاطع الفيديو التي تعمل تلقائيًا والإشعارات، بينما يقوم تيك توك بتحميل أجزاء من مقاطع الفيديو عالية الدقة مسبقًا ومزامنة المسودات، أما سناب شات فيجلب محتوى “ديسكافر” ويحدّث مكتبة عدسات الواقع المعزز دون أن تطلب منه ذلك.
توقع ماترغب فى مشاهدته
وباختصار، فإن تصميم هذه التطبيقات يعتمد على توقع ما قد ترغب في مشاهدته بعد ذلك، وبدلًا من انتظار تحميل المحتوى عند فتح التطبيق، فإن بيانات الخلفية تقوم بعملية الانتظار نيابة عنك طوال الوقت..
2- خرائط غوغل وتطبيقات الملاحة
تحظى تطبيقات الملاحة مثل خرائط غوغل وويز بكل الإشادة لقدرتها على إرشادك إلى وجهتك دون أن تخطئ الطريق، لكن ما لا يدركه معظم الناس هو أنها أيضًا من أكثر التطبيقات استهلاكًا لإنترنت الهاتف.
وتتتبع هذه التطبيقات موقعك عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) باستمرار، وتجلب تحديثات حركة المرور في الوقت الفعلي في الخلفية، حتى عندما تظن أنها في وضع الخمول.
ولكي يكون هذا التتبع سلسًا ودقيقًا، تعتمد على واجهة برمجة التطبيقات Fused Location Provider API، التي تجمع بين إشارات أقمار GPS الصناعية، وشبكات الواي فاي القريبة، والبلوتوث، وأبراج الاتصالات، لتحديد موقعك بدقة في أي لحظة.
ولأن جميع بيانات الموقع هذه يجب أن تُرسل إلى مكان ما، فإن هاتفك يتواصل باستمرار مع خوادم بعيدة، ويرسل ويستقبل معلومات حول الأماكن التي زرتها والوجهة التي تتجه إليها.
لا يقتصر الأمر على تتبع موقعك الحالي فحسب، بل إن هذه التطبيقات مصممة لتوقع وجهتك التالية. لذا، حتى عندما لا تتحقق من مسارك، فإنها غالبًا ما تقوم بتنزيل خرائط ومعلومات عن الأماكن القريبة في الخلفية تحسبًا لانقطاع الإشارة وحاجتك إلى تحميل البيانات فورًا.
ويزداد استهلاك البيانات إذا كنت تستخدم العرض عبر الأقمار الصناعية، لأن التطبيق يضطر إلى تنزيل صور عالية الدقة باستمرار في الخلفية للحفاظ على تحديث الخريطة.
علاوة على ذلك، تستخدم العديد من هذه التطبيقات خاصية تحديث التطبيقات في الخلفية مع تحديد المناطق الجغرافية، وهي طريقة لمراقبة دخولك إلى منطقة معينة، ما يسمح للتطبيق بالعمل تلقائيًا وجلب بيانات جديدة دون الحاجة إلى لمس هاتفك.
3- نتفليكس وتطبيقات البث
جعلت تطبيقات البث مثل نتفليكس ويوتيوب وسبوتيفاي وأبل ميوزك الترفيه أثناء التنقل أسهل من أي وقت مضى، لكن ذلك يأتي مع تكلفة كبيرة.
فلكي تحافظ على تشغيل المحتوى بسلاسة ودون انقطاع، صُممت هذه التطبيقات لتحميل المحتوى عالي الدقة في الخلفية، حتى عندما لا تكون تشاهد أو تستمع إليه بشكل نشط.
ولمنع ظهور رمز مؤشر التحميل أمامك، تقوم هذه التطبيقات بتحميل عدة دقائق من المحتوى مسبقًا قبل الموضع الذي وصلت إليه في الفيديو أو الأغنية، ولا تتوقف هذه العملية بمجرد الضغط على زر الإيقاف المؤقت أو الخروج من التطبيق.
ويواصل التطبيق تنزيل ملفات وسائط كبيرة في الخلفية، وكأنه يراهن على أنك ستعود لاحقًا لاستكمال المشاهدة أو الاستماع من حيث توقفت.
وتكمن المشكلة في أن هذا التحميل الخفي يفترض أنك تستخدم اتصالًا سريعًا وغير محدود بالإنترنت، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فقد يستهلك باقة إنترنت الهاتف المحدودة بسرعة.
ويُعد حجم البيانات الذي يستهلكه بث المحتوى عالي الدقة كبيرًا للغاية، ويزداد كلما ارتفعت جودة البث.
ونظرًا لأن هذه التطبيقات تواصل تنزيل أجزاء من هذه الملفات الضخمة للحفاظ على امتلاء ذاكرة التخزين المؤقت، فإن اتصال الهاتف بشبكة البيانات الخلوية يظل نشطًا طوال الوقت، حتى عندما يفترض ألا يكون كذلك. وبهذا قد ينتهي الأمر بتنزيل جيجابايتات من المحتوى الذي ربما لن تشاهده أصلًا إذا انتقلت إلى تطبيق آخر.
4- جوجل درايف وتطبيقات التخزين السحابي
تُعد تطبيقات التخزين السحابي والنسخ الاحتياطي مثل جوجل درايف وDropbox وiCloud سلاحًا ذا حدين. فهي ضرورية للحفاظ على صورك وملفاتك ومستنداتك بأمان، لكنها أيضًا من أكثر التطبيقات استهلاكًا للإنترنت أثناء عملها في الخلفية على هاتفك.
ولضمان عدم فقدان أي ملف مهم، تواصل هذه الخدمات مزامنة صورك ومقاطع الفيديو وملفاتك مع خوادمها بشكل شبه مستمر.
ورغم أن هذه المزامنة غير المرئية توفر راحة كبيرة، فإنها قد تستنزف باقة إنترنت الهاتف بسرعة. فمعظم تطبيقات النسخ الاحتياطي تكون مضبوطة افتراضيًا على رفع الملفات بأعلى جودة فورًا.
لذلك، في كل مرة تلتقط فيها صورة، أو تسجل مقطع فيديو، أو حتى تُجري تعديلًا على أحد الملفات في هاتفك، تبدأ عملية رفع البيانات في الخلفية، وهو ما يؤدي غالبًا إلى استهلاك مستمر وغير متوقع لباقة البيانات على مدار اليوم.

