أكد القاضي حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن استضافة مصر للمنتدى القاري السنوي في دورته العاشرة بمدينة شرم الشيخ تعد محطة بارزة.
وأوضح أن هذا الحدث يعكس الإيمان الراسخ بأهمية تطوير الممارسات الديمقراطية داخل القارة الأفريقية. كما يسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة لبناء الأوطان وتعزيز مؤسساتها.
تكنولوجيا التصويت في الخارج
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الهيئة في كلمته إلى أن المنتدى ينعقد تحت شعار محوري يمس ملايين المواطنين، وهو “التصويت في الخارج”.
بناءً على ذلك، يرتبط هذا الملف ارتباطاً وثيقاً بتوظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة العمليات الانتخابية.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان مشاركة أوسع وأكثر فاعلية للمواطنين المقيمين خارج حدود أوطانهم.
من ناحية أخرى، استعرض القاضي حازم بدوي نجاح مصر في تمكين أبنائها بالخارج من ممارسة حقهم الدستوري.
وحققت الدولة هذا النجاح في جميع الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية السابقة.
وتجاوزت مصر مختلف التحديات اللوجستية والتقنية بكفاءة عالية، نتيجة للتخطيط المحكم والاستثمار في الإمكانيات الفنية المؤهلة.
دعم مصري للأشقاء الأفارقة
علاوة على ذلك، شدد القاضي بدوي على اعتزاز مصر باستضافة هذا المنتدى القاري.
وأعلن عن استعداد الهيئة الكامل لتقديم الدعم الفني وبرامج التدريب للأشقاء الأفارقة.
وستعمل الهيئة على نقل الخبرات المصرية في إدارة الانتخابات، بهدف تعزيز الديمقراطية وترسيخ حرية الاختيار في القارة.
بناءً على ما تقدم، لفت رئيس الهيئة إلى أن المشاركة السياسية تمثل ركناً أساسياً في الميثاق الأفريقي للحوكمة.
واعتبر أن تصويت المغتربين يمثل تحدياً حقيقياً، لكنه يظل حقاً دستورياً وواجباً وطنياً لا يجوز الانتقاص منه أبداً.
الدور الاقتصادي والسياسي للمغتربين
وفي سياق متصل، أضاف بدوي أن الجاليات الأفريقية بالخارج تمثل قوة اقتصادية مهمة عبر تحويلاتها المالية. فضلاً عن ذلك، يلعب المغتربون دوراً حيوياً في بناء جسور ثقافية وسياسية تجعل منهم سفراء حقيقيين لبلدانهم.
لذلك، لا يمكن مطالبة المواطنين بدعم أوطانهم اقتصادياً، ثم حرمانهم من حقهم في المشاركة السياسية.
ومن هذا المنطلق، دعا رئيس الهيئة إلى تعزيز التعاون الأفريقي لتبادل الخبرات الناجحة في تنظيم تصويت الخارج. وطالب بضرورة الاستفادة القصوى من التطورات التكنولوجية المتسارعة لتذليل كافة العقبات.
كما دعا إلى وضع مقترحات عملية لمعالجة التحديات التشريعية والإدارية وتضمينها في القوانين الوطنية.
ختاماً، أكد القاضي حازم بدوي أن إدماج المغتربين في الانتخابات يعزز مصداقيتها بشكل كبير.
وتؤدي هذه الخطوة إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية، بما يضمن أن يكون لكل صوت أفريقي تأثيره الفعال أينما وجد حول العالم.

