أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تنفيذ إحدى المحطات الرئيسية في مشروع محطة الضبعة النووية، والمتمثلة في تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، في خطوة جديدة تعكس استمرار التقدم في تنفيذ المشروع القومي لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.
وخلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، أكد الرئيس السيسي أن تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني يمثل مرحلة مهمة في مسار تنفيذ المشروع، الذي يعد أحد أكبر المشروعات القومية والاستراتيجية في قطاع الطاقة بمصر.
المشروع يعزز أمن الطاقة
وتُعد محطة الضبعة النووية ركيزة أساسية في خطة الدولة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، بما يدعم تحقيق أمن الطاقة، ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وتضم المحطة أربعة مفاعلات نووية من طراز VVER-1200 بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات، على أن يبدأ تشغيل أول وحدة بنهاية عام 2028، بينما يكتمل تشغيل المشروع بالكامل بحلول عام 2030.
عوائد اقتصادية كبيرة
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، بما يعزز صادرات الغاز المصرية، إلى جانب تحقيق وفورات تتراوح بين 2.6 و4 مليارات دولار سنويًا من العملة الأجنبية بعد التشغيل الكامل، فضلًا عن دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية.
أعلى معايير الأمان
وتعتمد محطة الضبعة على مفاعلات من الجيل الثالث المطور، مزودة بأنظمة أمان متقدمة تشمل مصيدة لقلب المفاعل، وأنظمة أمان سلبية تعمل دون تدخل بشري، بالإضافة إلى جدار احتواء مزدوج يوفر حماية إضافية.
كما صُممت المفاعلات لتحمل اصطدام طائرة يصل وزنها إلى 400 طن، ومقاومة الزلازل حتى قوة 9 درجات على مقياس ريختر، بما يتوافق مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
دعم الصناعة المحلية
ويستهدف المشروع رفع نسبة المكون المحلي لتصل إلى 35% في الوحدة الرابعة، بما يسهم في توطين تكنولوجيا الطاقة النووية وتعزيز الصناعة الوطنية، إلى جانب إنشاء مدينة “نواة” السكنية لخدمة العاملين بالمحطة، مع استمرار دراسة إنشاء مفاعلات نووية صغيرة بالتعاون مع الجانب الروسي ضمن خطط التوسع المستقبلية.
طاقة نظيفة ومستدامة
وتمثل محطة الضبعة أحد أهم مشروعات الطاقة النظيفة في مصر، إذ لن تنتج أي انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، بما يدعم جهود الدولة في خفض الانبعاثات ومواجهة التغيرات المناخية، فضلًا عن توفير مصدر مستدام للكهرباء يعمل على مدار الساعة دون التأثر بالظروف المناخية، ما يعزز مكانة مصر كإحدى الدول الرائدة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

