تعتزم شركة سامسونج زيادة أسعار شرائح الذاكرة DRAM بنسبة تصل إلى 20% خلال الربع الثالث من عام 2026.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس استمرار الضغوط الكبيرة التي يشهدها قطاع أشباه الموصلات عالميًا.
بناءً على ذلك، يتوقع الخبراء أن تمتد آثار هذه الزيادة إلى أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.
كما ستتأثر بطاقات الرسوميات وغالبية الأجهزة الإلكترونية المستهلكة لهذه الشرائح.
الذكاء الاصطناعي يلتهم الحصة الأكبر
ووفقًا لتقارير مطلعة، أبلغت سامسونج شركات تصنيع الأجهزة بالأسعار الجديدة لعقود التوريد.
يأتي هذا القرار نتيجة لتزايد الطلب على شرائح الذاكرة المستخدمة في خوادم ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
نتيجة لذلك، تحول جزء كبير من الطاقة الإنتاجية للمصانع نحو تلبية احتياجات البنية التحتية للتقنيات الذكية. ومن جانب آخر، جاء هذا التحول على حساب إنتاج الشرائح المخصصة للأجهزة الاستهلاكية التقليدية.
تراجع المعروض واستمرار ضغوط السوق
علاوة على ذلك، أدى هذا التحول الإنتاجي إلى تراجع ملحوظ في معروض شرائح الذاكرة التقليدية.
وبناءً عليه، واصلت الأسعار ارتفاعها بشكل مستمر خلال العام الجاري.
وتشير البيانات الحالية إلى أن متوسط أسعار بيع شرائح سامسونج سجل زيادات قياسية خلال الأشهر الماضية. وفي السياق ذاته، تتزايد التوقعات باستمرار الضغوط على السوق الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.
الهواتف الذكية في مقدمة المتأثرين
من ناحية أخرى، تشير التوقعات إلى أن شرائح الهواتف الذكية ستكون الأكثر تأثرًا بالقرار. وعلى رأس هذه المكونات تأتي شرائح LPDDR5X التي سترتفع بالقيمة نفسها تقريبًا. بالإضافة إلى ذلك، تشهد أسعار شرائح التخزين NAND Flash زيادة تتراوح بين 10% و15%.
بالتالي، سوف تنعكس هذه الزيادات تدريجيًا على أسعار المنتجات النهائية للمستهلكين. ولذلك، تتجه الشركات المصنعة حاليًا إلى إعادة النظر في سياسات التسعير الخاصة بها.
خيارات صعبة أمام الشركات المصنعة
وفي المقابل، يرى محللون أن استمرار هذا التوجه سيزيد من أسعار هواتف الفئة المتوسطة.
ومن المحتمل أن تلجأ بعض الشركات إلى طرح أجهزة بسعات ذاكرة أقل.
وتستهدف هذه الخطوة الحد من تكاليف الإنتاج المرتفعة. لاسيما وأن المنافسة تشتد بقوة على الطاقة الإنتاجية في قطاع أشباه الموصلات.

