شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، اليوم الخميس، توقفاً شبه تام. وجاء ذلك بحسب أحدث بيانات تتبع السفن التي نشرتها وكالة “بلومبرج”.
علاوة على ذلك، يأتي هذا الشلل الملاحي كجزء من سلسلة اضطرابات حادة، وتوترات عسكرية وأمنية مستمرة في المنطقة.
المسارات الإيرانية تهيمن على الحركة المتبقية
وقالت وكالة “بلومبرج” إن التحركات الملحوظة في المضيق اقتصرت بشكل كبير على مسار معتمد من إيران.
وبناءً على ذلك، يقع هذا المسار بالقرب من الجانب الشمالي للمضيق.
ووفقاً للتقارير الصادرة، تتركز التحركات الملاحية المتبقية بشكل أساسي في هذا المسار الشمالي.
وتخضع هذه المنطقة حالياً للرقابة والإجراءات الإيرانية المشددة.
وفي المقابل، انخفضت حركة عبور السفن عبر المسار العماني الجنوبي إلى مستويات متدنية للغاية.
ونتيجة لذلك، غيرت العديد من السفن مساراتها خوفاً من المخاطر الأمنية المحتملة.
الحرس الثوري يشدد الرقابة
وفي غضون ذلك، يواصل الحرس الثوري الإيراني تشديد رقابته على الممر المائي.
وأعلن الحرس الثوري أن المسارات المصرح بها هي فقط التي تحددها طهران.
بناءً عليه، حذرت السلطات الإيرانية السفن من استخدام أي ممرات أخرى دون تنسيق مسبق.
ومن ناحية أخرى، تزامن هذا التوقف مع تقارير عن تعرض بعض السفن لهجمات بمسيرات قبالة السواحل، ومن بينها سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة.
ودفع هذا التطور الخطير الجهات الدولية لإعادة تقييم ضمانات السلامة، كما أدى إلى تعليق بعض عمليات الإجلاء مؤقتاً.
تصريحات نارية من طهران
ومن جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم، أن مضيق هرمز لن يفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية. وشدد على أن هذا القرار لن يخضع للتهديدات الأمريكية.
وحذر قاليباف واشنطن قائلاً إن التنمر ونقض الوعود لن يبقيا بلا ثمن، متوعداً بأن من يضرب سيتلقى الضربات.
وتأتي هذه التصريحات الساخنة بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن توجيه ضربات جديدة ضد إيران.
وجاء القرار الأمريكي على خلفية استهداف سفن تجارية في المضيق. وبناءً على ذلك، يعيد هذا التصعيد ملف هرمز إلى صلب التوتر بين الطرفين، وذلك رغم مذكرة التفاهم الأخيرة بشأن وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح الممر الحيوي للملاحة العالمية.

