خاص.. «القرار» تنشر ملامح أجندة الزيارة الكورية للقاهرة.. الصناعة والمقاولات والاستثمار على رأس الأولويات
يبدأ وفد اقتصادي كوري رفيع، يضم ممثلين عن كبرى الشركات العاملة في قطاعي الصناعة والمقاولات، زيارة إلى القاهرة مطلع الأسبوع المقبل، لبحث فرص الاستثمار والتصنيع المشترك مع مصر، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وعلمت «القرار» أن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع اتحاد الصناعات المصرية، والاتحاد العام للغرف التجارية، وعدد من منظمات الأعمال، بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية مع شركات مصرية لبحث فرص الشراكة في مجالات التصنيع، والمقاولات، ونقل التكنولوجيا، وسلاسل الإمداد.
فرص استثمارية
تأتي الزيارة في ظل اهتمام متزايد من الشركات الكورية بالسوق المصرية، باعتبارها بوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
كما تتزامن مع وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات التصنيع المحلي، وزيادة الاستثمارات، وتوطين التكنولوجيا.
فجوة تجارية
ووفق بيانات اطلعت عليها «القرار»، استنادًا إلى قاعدة بيانات Trade Map، بلغت واردات مصر من كوريا الجنوبية خلال الفترة 2023 – 2025 نحو 4.18 مليار دولار.
في المقابل، سجلت الصادرات المصرية إلى كوريا الجنوبية نحو 538.6 مليون دولار فقط.
وبذلك، تجاوزت الواردات الكورية الصادرات المصرية بنحو ثمانية أضعاف خلال الفترة نفسها.
أبرز الواردات
أظهرت البيانات أن السيارات ووسائل النقل وقطع الغيار تصدرت الواردات المصرية من كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 1.34 مليار دولار، بما يمثل نحو 32% من إجمالي الواردات.
كما جاءت اللدائن ومصنوعاتها بنسبة 14%، تلتها الآلات والمعدات الميكانيكية بنسبة 13%، ثم الأجهزة والمعدات الكهربائية بنسبة 12%.
ويعكس ذلك الطبيعة الصناعية المتقدمة للصادرات الكورية إلى السوق المصرية.
الصادرات المصرية
في المقابل، تصدرت الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات التقطير الصادرات المصرية إلى كوريا الجنوبية، مستحوذة على نحو 59% من إجمالي الصادرات.
كما جاء الحديد والصلب بنسبة 14%، تلاه بند مخلفات الصناعات الغذائية المستخدمة في الأعلاف بنسبة 12%.
واستحوذت أكبر 10 بنود تصديرية على نحو 97% من إجمالي الصادرات المصرية إلى كوريا الجنوبية.
ملفات التعاون
ومن المتوقع أن تناقش الاجتماعات فرص التعاون في الصناعات الهندسية، ومواد البناء، والبنية التحتية، والمقاولات، والمشروعات الصناعية الجديدة.
كما تبحث اللقاءات آليات تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، وزيادة الاستثمارات الكورية في مصر.
ويرى مراقبون أن الزيارة تمثل فرصة لإعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال التوسع في التصنيع المشترك، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة الصادرات المصرية، بما يسهم في تقليص الفجوة التجارية، والاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية مع الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.

