طمأن المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، المواطنين بشأن أسعار الوقود، مؤكدًا أنه لا يتوقع صدور أي قرار بزيادة أسعار البنزين أو السولار خلال الشهرين المقبلين، في ظل عدم انعقاد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية حتى الآن، إلى جانب توافر مخزون يكفي احتياجات السوق خلال فصل الصيف.

وأوضح كمال، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الدولة تعاقدت مسبقًا على كميات من المواد البترولية خلال شهري مارس وإبريل، بما يدعم استقرار السوق ويحد من الضغوط على الإمدادات، مؤكدًا أن هذه العوامل تدعم استقرار أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.
تسعير الوقود
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن تسعير المواد البترولية في مصر يخضع لمجموعة من العوامل، موضحًا أن تكلفة كل لتر من البنزين أو السولار أو أي منتج بترولي تعتمد على 4 عناصر رئيسية.
وأضاف أن العنصر الأول يتمثل في حصة مصر من البترول الخام أو الغاز الطبيعي وفقًا للاتفاقيات المبرمة.
أما العنصر الثاني، فهو حصة الشريك الأجنبي التي تشتريها الدولة.
وأوضح أن العنصر الثالث يتمثل في حجم ما يتم استيراده من البترول الخام أو الغاز الطبيعي.
وأضاف أن العنصر الرابع يشمل حجم المنتجات البترولية النهائية التي يتم شراؤها من الخارج.
تكلفة اللتر
وأكد كمال أن لكل لتر من الوقود تكلفة فعلية، لافتًا إلى أن تكلفة اللتر تصل إلى نحو 35 جنيهًا.
وأضاف أن الدولة لا تستطيع بيع البنزين بهذا السعر، لأن مستويات دخول المواطنين لا تتحمل ذلك.
وأكد أن الدولة تتحمل جزءًا كبيرًا من التكلفة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، ودعم المواد البترولية.
الأسعار الحالية
وأوضح أن الأسعار الرسمية للوقود في محطات البنزين جاءت كالتالي:
- بنزين 95: 24 جنيهًا للتر.
- بنزين 92: 22.25 جنيهًا للتر.
- بنزين 80: 20.75 جنيهًا للتر.
- السولار: 20.50 جنيهًا للتر.
لا زيادة مرتقبة
وأكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تعقد اجتماعها خلال الشهر الحالي.
وأضاف أن ذلك، إلى جانب توافر المخزون، يجعل من غير المتوقع تحريك أسعار الوقود خلال الشهرين المقبلين.
وأشار إلى أن المواطنين لديهم مخاوف بسبب ارتفاع أسعار النفط عالميًا، لكنه شدد على أنه لا يتوقع أي تحرك للأسعار خلال هذه الفترة.
تطورات عالمية
وأوضح كمال أن العالم يمر بحالة من الغموض نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وأضاف أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التطورات في مضيق هرمز، ينعكس على أسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن أسعار النفط وصلت إلى نحو 88 دولارًا للبرميل، متوقعًا استمرار هذه المستويات حتى نهاية العام، مع ارتباط ذلك بالتطورات الدولية.
حسابات دقيقة
وشدد وزير البترول الأسبق على أن أي قرار يتعلق بتحريك أسعار الوقود يخضع لحسابات اقتصادية واجتماعية دقيقة.
وأوضح أن الحكومة تضع في اعتبارها التأثير المباشر لأي زيادة على أسعار السلع والخدمات، ومستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن لجنة التسعير التلقائي تراجع أسعار الوقود بشكل دوري، وفقًا لعدة متغيرات، أبرزها أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وتكاليف الإنتاج، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية قبل اتخاذ أي قرار.


