تدرس الحكومة، ممثلة في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، إدخال تعديلات على المواصفات القياسية لأجهزة التكييف المتداولة في السوق المحلية.
بما يقضي بإلزام الشركات المصنعة بإنتاج الأجهزة المزودة بتقنية الإنفرتر فقط، مع وقف إنتاج التكييفات التقليدية.
وذلك في إطار التوجه نحو رفع كفاءة استهلاك الطاقة وترشيد استهلاك الكهرباء.
وقال حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، إن الهيئة العامة للمواصفات والجودة ستعقد اجتماعًا خلال الأسبوع الجارى لبحث تعديل المواصفة ودراسة آليات تطبيقها بالتنسيق مع الجهات المعنية وممثلى الصناعة.
استهلاك الكهرباء
وأضاف مبروك خلال تصريحاته إعلامية أن الشعبة هى من طالبت بهذا التعديل خلال اجتماعها مع الحكومة الأسبوع المنقضى، مشيرًا إلى أن التعديل يهدف إلى توفير استهلاك الكهرباء.
وأشار إلى أن هناك شركات عالمية كبرى توقفت عن إنتاج أجهزة التكييف التقليدية لإنها كثيفة الاستهلاك للكهرباء، لافتًا إلى أن هذا الاتجاه من المفترض أن يكون الاتجاه العام بالسوق المحلية لتخفيف الحمل على الشبكة الكهربائية.
وتابع: «الحكومة أبدت إعجابها بمقترح الشعبة ومن المتوفع أن توافق عليه فى القريب العاجل»، لافتًا إلى أن القرار سيسهم فى توفير 40% من استهلاك الأجهزة من الكهرباء.
ويرى أن التكييف الإنفرتر من المفترض أن يكون الخيار الأمثل بالنسبة للمستهلك حتى وإن كانت سعره أغلى من نظيره التقليدى. مشيرًا إلى أن الأخير يستهلك كميات كهرباء ضخمة.
وأشار إلى أن الفارق السعرى بين «الإنفرتر» و«التقليدى» ليس بكبير، ولا يتجاوز الـ3 آلاف جنيه تقريبًا، ولكن فى المقابل سيوفر العميل نحو 40% من استهلاك الكهرباء.
وذكر أن الإشكالية فى ثقافة المسهلكين التى تفضل الأجهزة التقليدية فى الأساس، لذلك يجب توحيد الاتجاه، وإجبار الشركات على إنتاج الأجهزة الإنفرتر فقط.
وفى المقابل يرى عدد من التجار أن هذا الاتجاه يوفر عبئًا ماليًا على المستهلكين، ويسهم فى إبطاء حركة المبيعات بشكل كبير.
وفى ها السياق قال شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية: «الزبون غير قادر على شراء أجهزة التكييف التقليدية بسبب الأسعار فكيف سيشترى الإنفرتر؟».
القدرة الشرائية
وأضاف صلاح أن القدرة الشرائية للمواطن تراجعت بشكل كبير، بسبب ارتفاع الأسعار، ما جعله يبحث عن الحلول الأرخص سعرًا.
ولفت إلى أن قطاع الأجهزة الكهربائية بشكل عام يعانى من ركود حاد خلال الفترة الحالية بسبب التسعير غير العادل من الشركات.
ولفت إلى أنه فى الظروف العادية تمثل مبيعات أجهزة الإنفرتر جزء بسيط من إجمالى مبيعات التكييفات، والسبب الرئيسى فى ذلك فارق السعر، على حد رأيه.

