شريف الصياد: تفضيل المنتج المحلي يحافظ على العملة الصعبة ويمنح الصناعة فرصة للنمو
أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن قانون تفضيل المنتج المحلي جاء في توقيت مناسب، مشيرًا إلى أن مجتمع الصناعة كان يطالب به منذ سنوات لما يمثله من دعم للصناعة الوطنية وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الحكومية في مشروعات البنية التحتية.
وأضاف الصياد في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن استمرار استيراد نسبة كبيرة من مكونات المشروعات الحكومية يحرم الشركات المصرية من فرص التوسع والنمو، إلى جانب استنزاف العملة الأجنبية.
وأكد أن الشركات المحلية أولى بالاستفادة من هذه المشروعات طالما تمتلك القدرة على التصنيع.
نسبة المكون المحلي
وأوضح الصياد أن اشتراط حد أدنى للمكون المحلي في المشروعات يعد خطوة ضرورية.
واعتبر أن نسبة 40% تعد مناسبة كبداية، مع ضرورة تحديد نسب مختلفة لكل صناعة وفقًا لقدراتها، لافتًا إلى أن بعض القطاعات يمكن أن تصل فيها نسبة المكون المحلي إلى 90%.
وأشار إلى أن القانون لا يمثل عائقًا أمام الشركات الأجنبية، موضحًا أن أي شركة تقوم بالتصنيع داخل مصر وتلتزم بنسبة المكون المحلي المقررة، يُعد منتجها منتجًا مصريًا بغض النظر عن جنسية الشركة.
تحديات التصنيع المحلي
ولفت إلى أن الصناعة المصرية لم تصل بعد إلى تلبية احتياجات جميع المشروعات من المكونات المحلية، سواء لعدم توافر بعض الصناعات أو نقص الموارد أو الحاجة إلى مواصفات وجودة معينة.
خطة حكومية طويلة الأجل
وشدد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية على أهمية إعداد خطة حكومية طويلة الأجل للإنفاق على المشروعات، تتضمن احتياجات الدولة المستقبلية من المكونات والمنتجات، بما يمنح المصانع رؤية واضحة للتوسع في خطوط الإنتاج والاستثمار.
وأوضح أن مشروعات مثل “حياة كريمة” دفعت بعض المصانع إلى زيادة طاقتها الإنتاجية بعد وضوح حجم الطلب المتوقع.
وأكد أن إعلان احتياجات الدولة مستقبلًا سيشجع القطاع الصناعي على ضخ استثمارات جديدة، والتوسع في خطوط الإنتاج، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.

