الحريق في ميناء دمياط يعيد سفن التغييز إلى الواجهة.. كيف تؤمن مصر إمدادات الغاز؟

أعاد الحريق الذي اندلع في سفينة التغييز “إنرجوس وينتر” بميناء دمياط تسليط الضوء على أحد أهم مكونات منظومة الطاقة المصرية، وهي سفن التغييز، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة ركيزة أساسية لضمان استمرار إمدادات الغاز الطبيعي، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.

ما هي سفن التغييز؟

سفن التغييز هي وحدات عائمة مجهزة بتكنولوجيا متقدمة تستقبل شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة عبر الناقلات البحرية، ثم تعيد تحويله من حالته السائلة إلى غاز طبيعي قبل ضخه مباشرة في الشبكة القومية للغازات.

وتلعب هذه السفن دورًا محوريًا في الدول التي تحتاج إلى استيراد الغاز المسال دون إنشاء محطات برية دائمة، إذ توفر مرونة وسرعة في استقبال الشحنات وتغذية الأسواق المحلية.

لماذا أصبحت ضرورية لمصر؟

ازدادت أهمية سفن التغييز مع تراجع الإنتاج المحلي مقارنة بالطلب المتزايد على الغاز، إذ يبلغ الإنتاج الحالي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل استهلاك يقترب من 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، ويرتفع خلال أشهر الصيف إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة.

ودفع هذا الفارق الدولة إلى التوسع في استيراد الغاز الطبيعي المسال، الذي يصل عبر الناقلات البحرية، ثم يُعاد تغييزه قبل ضخه في الشبكة القومية لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والصناعة والمستهلكين.‎

4 سفن تؤمن الإمدادات

تمتلك مصر حاليًا أربع سفن تغييز موزعة بين ميناء دمياط والعين السخنة، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 2.75 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وكانت سفينة “إنرغوس وينتر”، التي شهدت الحريق، تضخ وحدها نحو 450 مليون قدم مكعبة يوميًا، وكانت تستعد لاستقبال أربع شحنات جديدة خلال أغسطس، بعد أن استقبلت ثلاث شحنات خلال يوليو، قبل أن يتم فصلها عن الشبكة القومية وإغلاق خط الربط معها كإجراء احترازي عقب الحادث.

وتشمل منظومة التغييز أيضًا سفينة “إنرغوس باور”، إلى جانب “هويغ إسكيمو” و”هويغ جاليون”، وتعمل كل منها بطاقة تصل إلى 750 مليون قدم مكعبة يوميًا.

الاعتماد على الاستيراد يتزايد

مع استمرار اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، تخطط مصر لاستيراد شحنات غاز طبيعي مسال بقيمة 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري لتأمين احتياجات السوق المحلية.

ورغم أن الغاز المسال يُعد أعلى تكلفة من الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب بسبب تكاليف التسييل والشحن وإعادة التغييز، فإنه أصبح خيارًا استراتيجيًا لضمان استقرار الإمدادات، خصوصًا خلال فترات ذروة الاستهلاك.

الحريق يبرز أهمية المنظومة

ورغم تأكيد وزارة البترول عدم وقوع خسائر بشرية، فإن الحادث أبرز حجم الاعتماد المتزايد على سفن التغييز داخل منظومة الغاز المصرية، باعتبارها حلقة رئيسية تربط بين واردات الغاز المسال والشبكة القومية، وتضمن استمرار تدفق الإمدادات في ظل التحديات التي تواجه سوق الطاقة محليًا وعالميًا.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار