نظمت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية ورشة عمل تعريفية موسعة لمناقشة الاصدارات الأخيرة للمواصفة القياسية المصرية رقم 1546 لسنة 2024 الخاصة بالمنتجات الغذائية المعدة للمستهلك والمواصفة القياسية رقم 8600 الخاصة بالعبوات غير المخصصة للبيع بالتجزئة، في خطوة تستهدف رفع مستوى الامتثال وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والتصديرية.
افتتحت الورشه الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات الغذائية، مرحبة بالحضور ممثلي الشركات الغذائية والسادة ممثلي الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والمعامل المركزية بوزارة الصحة، ومعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، مؤكدة ان الندوة تأتي في إطار دور الغرفة في دعم الشركات للالتزام بالتشريعات والمواصفات الفنية، وتعزيز التواصل المباشر مع الجهات الرقابية، بما يسهم في تقليل المخالفات وتسهيل تطبيق المعايير والاشتراطات.
وأوضحت أن الغرفة تشارك في اللجان الفنية والاستشارية بالهيئة القومية لسلامة الغذاء والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، وهو ما يعكس الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تطوير قطاع الصناعات الغذائية، وتحسين جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية، مؤكدة أن بطاقة البيانات الغذائية من أكثر الأسباب المؤدية إلى رفض عينات المنتجات خلال الفحص والتحليل، مؤكدة أنة لن يتم منح استثناءات جديدة بعدم كتابة الفئة الوظيفية للاضافات الغذائية، وفقًا لما انتهت إليه اللجنة الاستشارية بالهيئة القومية لسلامة الغذاء.
قدم الدكتور رضا عبد الجليل مدير عام الشئون الفنية بالغرفة للسادة الحضور عرض تقديمي موسع اشتمل علي مقارنة بين المواصفة السابقة والمواصفة الخاصة بالمنتجات الغذائية المعدة للمستهلك ومواصفة العبوات الغير مخصصة للبيع بالتجزئة مع صور توضيحية للأخطاء الشائعة في كتابة بيانات العبوات الغذائية المعبأة مسبقاً، والأخطاء الشائعة في كتابة بيانات العبوات الغذائية غير المخصصة للبيع بالتجزئة، حيث ان معظم المخالفات التي يتم رصدها ترتبط ببطاقة البيانات، وهي مخالفات يمكن تفاديها بسهولة من خلال الالتزام بالمواصفات والاشتراطات الفنية، وذلك بهدف توحيد المفاهيم بين الجهات الرقابية والمصنعين بشأن تفسير بنود المواصفة، مؤكدًا أن استمرار اللقاءات الفنية المشتركة يسهم في حل المشكلات التطبيقية وتوضيح أي مستجدات تشريعية.
بدورهم، شدد ممثلو المعامل المركزية بوزارة الصحة على أن البيانات المدونة على بطاقة المنتج يجب أن تعكس نتائج التحاليل المعملية بدقة، محذرين من أن تضليل المستهلك لا يمثل مخالفة قانونية فقط، بل قد يشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، وأوضحوا أن من أبرز المخالفات استخدام مسميات غير مطابقة لطبيعة المنتج، فضلًا عن عدم دقة البيانات المذكورة علي البطاقة.
من جانبها، أكدت ممثلة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أن المواصفات القياسية المصرية يتم إعدادها وفق دراسات علمية وفنية متكاملة، بالاستناد إلى مرجعيات الكودكس الدولية Codex بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات العالمية ويعزز فرص نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية، وأضافت أن اللجان الفنية بالهيئة تضم ممثلين عن مختلف الجهات الرقابية والقطاع الصناعي، بما يحقق التوازن بين متطلبات سلامة الغذاء واحتياجات الصناعة، ويضمن تطوير المواصفات بما يتماشى مع المتغيرات الدولية.
وفي السياق ذاته، وصف الدكتور خالد ناجي، استشاري هندسة تصنيع وتعبئة وتغليف الأغذية، ان بطاقة البيانات هي “البائع الصامت” للمنتج، معتبرًا أنها تمثل أول وسيلة للتواصل مع المستهلك وتعكس مدى التزام الشركة بمعايير الجودة، وأكد علي ضرورة مراجعة البيانات بدقة قبل الطباعة، والتحقق من الوزن وتاريخ الإنتاج، وإجراء اختبارات دورية للعبوات المعدلة للتأكد من نسب النيتروجين، واستخدام أحبار مطابقة للاشتراطات الصحية، مع الالتزام بفترات التخزين الآمنة للعبوات البلاستيكية، حفاظًا على جودة وسلامة المنتجات الغذائية.
وفي نهاية ورشة العمل خلال الجلسة الحوارية قام السادة ممثلي الجهات بالاجابة علي جميع استفسارات وتساؤلات السادة الحضور.

