وافق المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصمود والاستدامة. وبذلك، تحصل مصر على تمويلات جديدة تُقدر بنحو 1.8 مليار دولار فور استكمال الإجراءات اللازمة.
ويأتي ذلك في إطار استمرار تنفيذ البرنامج الاقتصادي، الذي يستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الإصلاحات الهيكلية.
تفاصيل التمويلات الجديدة
وأوضح صندوق النقد الدولي، في بيان اليوم الجمعة، أن التمويلات الجديدة تشمل 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 1.5 مليار دولار، ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد.
إضافة إلى ذلك، وافق الصندوق على صرف 200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 272 مليون دولار، ضمن برنامج تسهيل الصمود والاستدامة.
وبناءً على ذلك، يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر من البرنامجين إلى نحو 5.4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 7.3 مليار دولار منذ إطلاقهما.
إشادة بأداء الاقتصاد المصري
من ناحية أخرى، أكد الصندوق أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة أكبر على الصمود أمام تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
كما أرجع ذلك إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، والتي شملت تحقيق نمو اقتصادي قوي، وتراجع معدلات التضخم، وارتفاع الاحتياطيات من النقد الأجنبي.
كذلك، أشاد الصندوق بالإجراءات الاقتصادية ومرونة سعر الصرف، مؤكدًا أن هذه الخطوات أسهمت في الحد من التداعيات الاقتصادية للحرب.
نمو الاقتصاد وتراجع التضخم
في السياق ذاته، أشار الصندوق إلى استمرار تعافي النشاط الاقتصادي.
إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026.
في المقابل، بلغ معدل النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 5.2%. بينما توقع الصندوق استقرار النمو عند 4.6% بنهاية العام المالي.
أما معدل التضخم العام، فقد واصل التراجع حتى مارس 2026. مع ذلك، توقع الصندوق بقاء التضخم الشهري عند 1.5%.
مؤشرات إيجابية
علاوة على ذلك، أشار الصندوق إلى التدفقات الكبيرة لتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
كما أشاد بقوة إيرادات السياحة، إلى جانب نمو إيرادات قناة السويس.
فضلًا عن ذلك، أثنى على استخدام مصر لعقود التحوط ضد تقلبات أسعار النفط، بالإضافة إلى اتفاقيات الغاز طويلة الأجل، والتي ساعدت في الحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.
الاحتياطي والإصلاحات
من جهة أخرى، أوضح الصندوق أن الاحتياطي من النقد الأجنبي ارتفع إلى ما يعادل 119% من المستوى الكافي بنهاية يونيو الماضي.
أخيرًا، أكد أن الأداء المالي ظل قويًا بشكل عام. كما أشاد بوثيقة سياسة ملكية الدولة، وإجراءات تحسين مناخ الاستثمار، بما في ذلك تبسيط الإجراءات الجمركية والضريبية.
