حقق قطاع الزراعة في مصر قفزة جديدة خلال موسم القمح 2026، بعدما تجاوز إجمالي الإنتاج حاجز 10 ملايين طن، بدعم من التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الحوافز الحكومية الموجهة للمزارعين، في إطار جهود الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتحسين مستويات الاكتفاء الذاتي من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.
وتزامن ارتفاع الإنتاج مع تراجع واردات القمح بنسبة 5.3% على أساس سنوي، بما يعكس تحسن قدرة الإنتاج المحلي على تغطية جانب أكبر من احتياجات السوق، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الحبوب العالمية.
زيادة المساحات المنزرعة
وساهمت زيادة المساحات المزروعة بالقمح بنحو 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق في دفع الإنتاج إلى مستويات قياسية، بما عزز قدرة الدولة على توفير كميات أكبر من المحصول محليًا.
ويأتي هذا التوسع ضمن جهود الدولة لزيادة الرقعة الزراعية وتحسين إنتاجية الفدان، إلى جانب تنفيذ برامج تستهدف دعم المزارعين وتشجيعهم على زيادة المساحات المخصصة لزراعة القمح، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي.
دعم التوريد المحلي
وعملت الحكومة خلال موسم التوريد الحالي على تعزيز جاذبية زراعة القمح أمام المزارعين من خلال رفع سعر توريد المحصول المحلي، والتوسع في إنشاء نقاط التجميع والصوامع، فضلًا عن تيسير إجراءات الاستلام وسرعة صرف مستحقات الموردين.
وأسهمت هذه الإجراءات في زيادة كميات القمح التي جرى توريدها محليًا، حيث بلغ إجمالي الكميات الموردة حتى الآن نحو 5 ملايين طن، بما يدعم احتياطيات الدولة ويعزز استقرار منظومة توفير القمح اللازم لإنتاج الخبز.
توقعات باستمرار ارتفاع الإنتاج
وتشير التوقعات إلى إمكانية استمرار الإنتاج المحلي من القمح عند مستويات مرتفعة خلال المواسم المقبلة، بالتزامن مع نمو إنتاج عدد من الحبوب الأخرى.
وترى وكالة فيتش أن استمرار زيادة الإنتاج المحلي من الحبوب يمكن أن يدعم الأمن الغذائي في مصر، ويحد من الضغوط على فاتورة الاستيراد، فضلًا عن المساهمة في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الغذاء خلال الفترة المقبلة.
ويعكس تجاوز إنتاج القمح حاجز 10 ملايين طن اتجاهًا متزايدًا نحو تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، خاصة مع استمرار جهود التوسع الزراعي وتحفيز المزارعين وتحسين كفاءة منظومة التوريد والتخزين.

