كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن مواجهة صناعة الألماس في إسرائيل لأعتى أزماتها منذ عقود.
وتأتي هذه الأزمة في ظل تراجع الطلب العالمي، وهبوط أسعار الألماس المعملي، فضلاً عن تباطؤ الاقتصاد الصيني والضغوط الجمركية.
بناءً على ذلك، رصد تقرير لموقع “واينت” الإسرائيلي تدهوراً غير مسبوق بالقطاع.
حيث أغلقت عشرات المكاتب ببورصة رمات جان أبوابها، واضطر تجار مخضرمون للتحول إلى مهن أخرى كقيادة سيارات الأجرة والصرافة.
أزمة محلية بتداعيات عالمية
أكد الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، أن ما يحدث ليس أزمة عابرة. بل يعكس تحولاً عميقاً بقطاع الألماس الطبيعي عالمياً. إلا أن التداعيات كانت أشد قسوة على السوق الإسرائيلية.
نتيجة لذلك، تجمعت عدة عوامل ضاغطة على القطاع الإسرائيلي. وكان أبرزها تراجع الشراء في الصين، إلى جانب الرسوم الجمركية الأمريكية التي أضعفت الصادرات الإسرائيلية أمام المنافسين.
فقدان العرش العالمي للألماس
علاوة على ذلك، هددت الأزمة مكانة إسرائيل التاريخية في هذه التجارة. فبعدما كانت بورصة “رمات جان” تضم 3200 عضو وتسيطر على ثلث التجارة العالمية، تراجع نشاطها بشكل حاد.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت البيانات الرسمية عن هبوط الصادرات من 7 مليارات دولار سنويًا إلى 2.4 مليار دولار فقط في النصف الأول من 2026.
وتراجع إجمالي حجم التجارة بالقطاع إلى 4 مليارات دولار مقارنة بـ 12 ملياراً في سنوات الازدهار.
الرسوم الأمريكية والألماس المعملي
علاوة على ما سبق، شكلت الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 15% ضربة قاضية للمنافسة الإسرائيلية.
وفي المقابل، حصلت دول أوروبية على إعفاءات جمركية، مما دفع شركات إسرائيلية للانتقال إلى دبي وبلجيكا.
من ناحية أخرى، تسبب صعود الألماس المصنع معملياً في انهيار أسعار السوق بنسب بلغت 95%. حيث أدى تهاوي الأسعار إلى فقدان المستهلكين الثقة في فكرة “ندرة الأحجار”، مما أثر سلباً على المبيعات.
عملاق الألماس «دي بيرز» تحت الضغط
بالإضافة إلى ذلك، امتدت الأزمة لتطال كبرى الشركات العالمية مثل «دي بيرز». فقد تراجعت مبيعاتها من 6.6 مليار دولار في 2022 إلى 3.5 مليار دولار مؤخراً.
بناءً على هذه المعطيات، اضطرت الشركة لإجراء تخفيضات رسمية على الأسعار.
وفي الوقت نفسه، تسعى دول وهيئات عالمية لفرض تشريعات حماية المستهلك لمنع الخلط بين الألماس الطبيعي والمصنع.

