تراجع الدولار اليوم الجمعة إلى أدنى مستوى له منذ مايو، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية مؤشرات على ضعف الاقتصاد.

ودفعت هذه البيانات الأسواق إلى تقليص رهاناتها على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأجل القريب.
وهبط مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بما يصل إلى 0.5%، ليتراجع أمام جميع العملات الرئيسية الأخرى.
وفي المقابل، استفاد الين الياباني من ضعف العملة الأمريكية، وارتفع مع زيادة الضغوط على الدولار.
وجاء ذلك بعدما أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية انخفاض عدد الوظائف التي أضافها أصحاب العمل بصورة غير متوقعة خلال يوليو.
كما جرى تعديل بيانات التوظيف للشهرين السابقين بالخفض، ما عزز المخاوف بشأن أداء سوق العمل الأمريكية.
تراجع الوظائف
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة اليوم الجمعة انخفاض الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي.
وفي الوقت نفسه، تراجع معدل البطالة إلى 4.1%. وتزامن ذلك مع استمرار انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة، إلى جانب تباطؤ نمو الأجور.
ومن جانبها، قالت سارة يينغ، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية لدى «سي آي بي سي كابيتال ماركتس»، إن البيانات الأمريكية الصادرة اليوم قلصت بدرجة كبيرة قناعة السوق بشأن رفع الفائدة في سبتمبر.
وأضافت: «نعتقد أن البيانات الأمريكية ستفقد زخمها، وأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي الفائدة دون تغيير في نهاية المطاف».
وبناءً على تحركات سوق المقايضات، أصبح المتداولون يتوقعون احتمالًا يبلغ نحو 40% فقط لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وتراجع هذا الاحتمال من نحو 60% قبل صدور تقرير سوق العمل الأمريكي.
الدولار يفقد الدعم
ويتراجع الدولار تدريجيًا منذ نهاية يونيو، مع تراجع توقعات الأسواق بشأن استمرار النهج المتشدد للاحتياطي الفيدرالي.
وفي السياق نفسه، وصلت تكلفة التحوط من ارتفاع الدولار مقارنة بالتحوط من انخفاضه خلال الأشهر الستة المقبلة إلى أدنى مستوى منذ منتصف مايو.
ويعكس ذلك تراجع المعنويات التي تراهن على صعود العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
بيانات جديدة
وفي ظل غياب إشارات واضحة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، تكتسب كل قراءة اقتصادية أهمية أكبر بالنسبة للأسواق.
وتترقب الأسواق، في هذا الإطار، صدور تقرير جديد عن سوق العمل، إلى جانب قراءتين لمعدلات التضخم.
ومن المنتظر أن تصدر هذه البيانات قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في سبتمبر المقبل.
وبالتالي، ستشكل البيانات المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه قرار البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

