كشف تقرير فني صادر عن “مركز الملاذ الآمن”، عن ارتفاع أسعار الفضة عيار 999 في مصر بنسبة 2.21% لتسجل 101.15 جنيه للجرام خلال الفترة من 1 إلى 8 أغسطس 2026، نتيجة تزايد إقبال المدخرين على الملاذات الآمنة للتحوط وسط التوترات الجيوسياسية العالمية والصراع الأمريكي الإيراني.
كفاءة في آليات التسعير
أوضح التقرير أن الفضة تحركت في اتجاه صاعد معتدل متأثرة بتراجع طفيف لسعر صرف الدولار محليًا إلى 49.84 جنيه، وهو ما يعكس كفاءة نسبية في آليات التسعير بالسوق المصرية، حيث سجل عيار 925 نحو 93.5 جنيه، وعيار 900 نحو 91 جنيهًا، رغم استمرار التذبذب في السوق الموازية للصرف.
الفجوة السعرية تنكمش
أشار المركز إلى تراجع ملحوظ وتاريخي في الفجوة السعرية بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل العالمي، لتنخفض من 3.68% وتصل إلى أدنى مستوياتها عند 0.33% في 7 أغسطس، بما يعكس تطابقًا شبه تام وتقليلًا للهوامش بفضل دخول عارضين جدد وارتفاع حجم التداول.
طلب مستدام من المدخرين
لفت التقرير الانتباه إلى وجود حراك متزايد في الطلب المحلي على الفضة، حيث يتجه شريحة واسعة من المدخرين والمستثمرين إلى شراء السبائك كبديل منخفض التكلفة للذهب، وأداة فعالة للتحوط في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي بحثاً عن خيارات استثمارية آمنة.
الأونصة العالمية ترتفع 6.5%
أكد المركز أن أونصة الفضة العالمية قفزت بنحو 6.5% خلال ثلاثة أيام فقط لتسجل 63.50 دولار في 7 أغسطس، مدعومة بتسارع التضخم وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة إثر استمرار التداعيات والضربات في الحرب الأمريكية الإيرانية.
الفيدرالي يثبت الفائدة
أضاف التقرير أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75% ساهم في تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعادن، مما دعم الأسعار، رغم التوقعات بزيادة الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام الجاري 2026.
اتجاه صاعد مع الحذر
خلص التقرير إلى أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الفضة في السوق المصرية يبدو صاعدًا بحذر، حيث تدعمه التوترات الجيوسياسية والطلب المحلي واستقرار الفائدة، بينما تقف توقعات رفع الفائدة الأمريكية وانكماش الفجوة السعرية كعوامل قد تحد من استمرار الارتفاعات القوية على المدى الآني.

