أحال مجلس النواب ، خلال دور الانعقاد الأول، مشروع قانون «حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل»، إلى اللجان النوعية المختصة، بهدف وضع إطار تشريعي متكامل يحمي الأطفال من فوضى مواقع التواصل الاجتماعي، ويواجه تصاعد جرائم الابتزاز والتنمر وانتهاك الخصوصية.
750 ساعة عمل لمواجهة التزييف العميق
أوضح عضو مجلس النواب، مقدم المشروع، أن هذا التشريع جاء ثمرة أكثر من 750 ساعة من الدراسة والتدقيق، ليخرج في 7 أبواب و54 مادة، لمعالجة الفراغات التشريعية الناتجة عن التطور السريع للتكنولوجيا، ومواجهة استخدام الذكاء الاصطناعي في انتحال صور وأصوات الأشخاص واختلاق تصريحات ووقائع كاذبة.
تدابير عاجلة لوقف الضرر
كشف مشروع القانون عن اتخاذ تدابير صارمة وعاجلة للحد من استمرار الضرر الرقمي، شملت إزالة المحتوى المخالف أو تعطيله مؤقتاً، وغلق الحسابات المستخدمة في الجريمة، مع إلزام المنصات بتعيين ممثل قانوني داخل الدولة، وتوفير آليات لتلقي البلاغات والتحقق العمري لحماية القُصّر.
منصة لتسجيل صناع المحتوى
لفت المشروع الانتباه إلى أهمية تنظيم النشاط المهني والربحي عبر إنشاء منصة رقمية لتسجيل صناع المحتوى والمؤثرين، فضلاً عن تأسيس «اللجنة الوطنية لتنظيم المحتوى الرقمي» بمشاركة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
التصدي لـ«المبارزات الرقمية»
أشار التشريع الجديد إلى ضرورة التصدي لظاهرة «المبارزات الرقمية»، التي تتحول فيها الخلافات الشخصية أو الأسرية إلى حملات تشهير متبادلة، مشدداً على أن حرية التعبير لا تحمي الابتزاز أو إقامة «محاكمات رقمية» خارج إطار القانون، إلى جانب حظر المحتوى المحرض على العنف أو القمار الإلكتروني.
توازن بين الحرية والمسؤولية
أكد النائب في ختام مذكرته الإيضاحية، أن مشروع القانون لا يستهدف إطلاقاً تقييد حرية التعبير أو الإبداع، وإنما يسعى لإخضاع المنصات وصناع المحتوى لمظلة القانون، بما يحقق التوازن المنشود بين الحرية والمسؤولية وحماية المواطنين.

