استقر الدولار الأمريكي، اليوم الإثنين، في الأسواق العالمية بالقرب من أدنى مستوياته منذ شهرين، متأثراً ببيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة الصادرة نهاية الأسبوع الماضي، والتي أثارت مخاوف المستثمرين حيال أداء سوق العمل ودعمت تراجع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل.
ترقب لبيانات التضخم
تترقب أنظار المستثمرين، يوم الأربعاء المقبل، صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي للبحث عن إشارات حاسمة تحدد مسار السياسة النقدية، وسط تقديرات تشير إلى ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% شهرياً خلال يوليو، مع تراجع المعدل السنوي إلى 2.5% مقارنة بنحو 2.6% في شهر يونيو الماضي.
تحسن التضخم قد يقلب الموازين
وأوضح فرانشيسكو بيسول، محلل العملات لدى مؤسسة «آي إن جي»، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن بيانات سوق العمل الأخيرة شكلت عاملاً سلبياً ضاغطاً على العملة الخضراء، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أي تحسن ملموس في بيانات التضخم المرتقبة قد يدفع الأسواق مجدداً لاعتبار رفع الفائدة هو السيناريو الأقرب للحدوث.
تراجع احتمالات الفائدة
وتراجعت احتمالات إقرار زيادة في أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر إلى 48% فقط، بحسب تقديرات أسواق العقود الآجلة، انخفاضاً من 67% في الأسبوع الماضي، فيما تنتظر الأسواق أيضاً حزمة من المؤشرات الهامة هذا الأسبوع، تشمل بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس، ومبيعات التجزئة يوم الجمعة، والتي تلعب دوراً محورياً في رسم مسار السياسة النقدية.
أداء متباين للعملات الرئيسية
وسجل اليورو استقراراً ملحوظاً عند مستوى 1.1555 دولار، وحافظ الجنيه الإسترليني على موقعه عند 1.3501 دولار، بينما هبط الين الياباني بنسبة 0.6% ليصل إلى 158.89 للدولار، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ خمسة أشهر، ليستقر بذلك مؤشر الدولار الرئيسي (الذي يقيس أداءه أمام 6 عملات) عند النقطة 99.70.
مضيق هرمز وفائدة أستراليا
ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات المحادثات الجارية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتداعياتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع انتظار قرار بنك الاحتياطي الأسترالي، غداً الثلاثاء، والذي من المتوقع أن يُبقي على سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 4.35% حتى نهاية العام الجاري.
