«مرصد الذهب» يوضح كيف تحتسب مصنعية الذهب.. 8 عوامل تحدد تكلفة الجرام

أوضح «مرصد الذهب» أن مصنعية المشغولات الذهبية لا تخضع لسعر موحد في السوق المصرية، وإنما تتحدد وفق مجموعة .

من العوامل تبدأ بعيار الذهب ونوع المشغولة ونسبة الفاقد أثناء التصنيع.

 

وتمتد إلى مستوى الحرفية وطريقة الإنتاج واسم الشركة ومكان البيع، وهو ما يفسر اختلاف السعر النهائي بين قطعتين من الوزن والعيار نفسيهما.

 

 

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن المصنعية تمثل تكلفة تحويل الذهب الخام إلى منتج نهائي.

 

وتشمل تكاليف الإنتاج والعمالة والطاقة والخامات المستخدمة ونسبة الذهب المفقود أثناء التصنيع، بجانب هامش ربح المصنع والتاجر.

 

 

وأضاف أن المصنعية لا تمثل بالكامل أرباحًا للتاجر كما يعتقد البعض، كما أنها ليست رقمًا عشوائيًا، لكنها في الوقت نفسه تختلف بصورة كبيرة من منتج إلى آخر وفق تكلفة وطبيعة تصنيعه.

 

كيف تحسب المصنعية؟

يبدأ حساب سعر المشغولة من قيمة الذهب الموجود فيها، من خلال ضرب وزنها في سعر جرام العيار وقت الشراء، ثم تضاف المصنعية والضرائب والرسوم المستحقة.

 

فإذا كانت قطعة ذهب تزن 10 جرامات، ومصنعية الجرام 400 جنيه، فإن إجمالي المصنعية يبلغ 4 آلاف جنيه تضاف إلى قيمة الذهب، ثم تضاف الضرائب والرسوم.

 

وأوضح فاروق أن المصنعية تحتسب في السوق غالبًا على كل جرام، لكن قيمتها تتحدد قبل ذلك وفق تكلفة إنتاج المشغولة وطبيعتها، ولذلك لا يصح مقارنة مصنعية جميع المنتجات برقم واحد.

 

«الخسية».. فاقد يتحمله التصنيع

 

وتعد «الخسية»، وهو المصطلح المستخدم داخل صناعة الذهب للتعبير عن الفاقد أثناء التصنيع، أحد العناصر الرئيسية التي تدخل في تحديد المصنعية.

 

ويمر الذهب خلال الإنتاج بمراحل متعددة من الصهر والتشكيل والقطع واللحام والتلميع والتشطيب، وينتج عنها فاقد يختلف.

 

وفق طبيعة المشغولة وطريقة إنتاجها، وتراوحت تقديرات سابقة للصناعة في بعض المنتجات بين نحو 3 و5 جرامات لكل كيلوجرام من الذهب.

 

وتزداد تكلفة هذا الفاقد مع ارتفاع أسعار الذهب؛ ففقد جرام عندما يكون سعر الذهب عند مستويات مرتفعة يكلف المصنع.

أكثر من فقد الكمية نفسها عندما كان سعر الجرام أقل، ومن ثم قد ينعكس ارتفاع الذهب نفسه على المصنعية.

 

العيار يفرق في تكلفة التصنيع

 

ويؤثر عيار الذهب أيضًا في المصنعية، فالذهب الخالص معدن شديد الليونة.

ولذلك تضاف إليه معادن أخرى، أبرزها الفضة والنحاس، للوصول إلى العيار والصلابة المطلوبة.

ومع انخفاض العيار ترتفع نسبة المعادن المضافة وتزداد صلابة المعدن، ما يجعل بعض عمليات تشكيله أكثر صعوبة.

وقد يزيد الفاقد أثناء التصنيع.

ولهذا تكون مصنعية عيار 18 في كثير من المنتجات أعلى من عيار 21، كما يستخدم عيار 18 بصورة أكبر في التصميمات الدقيقة والأشكال الهندسية.

والزخارف التي تحتاج إلى مراحل تصنيع وتشطيب أكثر.

 

ولا تعد هذه قاعدة مطلقة، فقد تكون مصنعية مشغولة عيار 21 عالية الحرفية أكبر من قطعة بسيطة من عيار 18، لأن العيار يمثل عاملًا واحدًا ضمن عدة عوامل.

 

الشعبي غير الاستثماري «اللوكس»

وأضاف فاروق أن نوع المشغولة ومستوى الصناعة يمثلان عاملًا أساسيًا في تحديد المصنعية، فالشغل المعروف.

 

في السوق بـ«الشعبي» أو “شغل الورش”، يعتمد غالبًا على تصميمات أبسط وإنتاج كمي أكبر، ولذلك تكون مصنعياته أقل.

 

أما مشغولات الاستثماري أو الشركات أو ما يعرف بـ «اللوكس» فتحتاج إلى مستوى أعلى من التصميم والحرفية وجودة التنفيذ والتشطيب ومراحل تشغيل أكثر، وهو ما يرفع مصنعيتها.

 

كما تختلف المصنعية حسب نوع القطعة؛ فتكلفة تصنيع غويشة بسيطة ليست مثل خاتم دقيق التفاصيل أو طقم يحتاج إلى عدد أكبر من مراحل التشغيل.

 

كما أن بعض المشغولات المفرغة من الداخل تحتاج إلى طرق إنتاج وماكينات ومهارات خاصة.

 

وترتفع أيضًا تكلفة القطع المصنعة يدويًا أو حسب طلب العميل مقارنة بالمنتجات الآلية التي يتم إنتاجها بكميات كبيرة، إذ يسمح الإنتاج الكمي بتوزيع تكاليف التصميم والتجهيز على عدد أكبر من القطع.

 

 

السادة والمرصع بالأحجار

وتختلف المصنعية أيضًا بين المشغولات السادة والمرصعة بالأحجار، إذ ترتفع مصنعية بعض المشغولات السادة نسبيًا.

بينما تحل الأحجار في المشغولات المرصعة محل جزء من الذهب المستخدم في تكوين القطعة.

بما يقلل كمية المعدن اللازمة لإنتاجها.

 

وفي المقابل، قد تحتاج المشغولات المرصعة إلى حرفية أعلى في تثبيت الأحجار وتصميم القطعة، ما يضيف تكلفة أخرى إلى عملية التصنيع.

 

ولذلك يجب على المستهلك عند شراء المشغولات المرصعة معرفة وزن الذهب والأحجار وسياسة الشركة في التعامل.

 

مع الأحجار عند إعادة البيع، وعدم مقارنة وزن القطعة المرصعة بقطعة سادة بصورة مباشرة.

 

 

ويؤثر اسم الشركة ومكان البيع كذلك في المصنعية، نتيجة اختلاف جودة التصنيع والتشطيب والتكنولوجيا والتغليف.

وتكاليف التشغيل والإيجارات وهوامش التداول بين الشركات والمحال والمناطق المختلفة.

وتدور مصنعية كثير من المشغولات المحلية حاليًا في نطاق تقريبي بين 350 و500 جنيه للجرام.

مع ارتفاعها في بعض منتجات الشركات «الاستثماري» وفق التصميم ومستوى الصناعة.

 

أما المشغولات المستوردة فتكون مصنعيتها أعلى عادة، وقد تتراوح في بعض المنتجات بين نحو 800 و1200 جنيه للجرام.

 

نتيجة تكلفة الصناعة والتصميم في بلد المنشأ، بجانب تكاليف الاستيراد والشحن والأعباء المرتبطة بوصول المنتج إلى السوق.

 

وتظل هذه النطاقات استرشادية وليست أسعارًا موحدة أو ملزمة.

إذ يمكن أن تختلف المصنعية بصورة واضحة وفق المنتج والعيار والشركة ومكان البيع.

 

ومن الأخطاء الشائعة اعتقاد بعض المستهلكين أن السبائك والجنيهات الذهبية تباع دون مصنعية.

بينما يتحمل كلاهما تكلفة تصنيع، لكنها تكون أقل في المعتاد من المشغولات.

 

 

فإنتاج السبيكة يحتاج إلى ضبط درجة نقاء الذهب، والصهر والسبك وتحديد الوزن والدمغ والتغليف.

كما يحتاج الجنيه الذهب إلى عمليات تصنيع وضبط للوزن والعيار والدمغ والتغليف.

 

 

وتنخفض مصنعية السبيكة لكل جرام عادة كلما زاد وزنها، لأن جزءًا من تكلفة الإنتاج والتغليف يتوزع على كمية أكبر من الذهب.

 

 

كما تختلف مصنعية السبائك والجنيهات بين الشركات، وتتيح بعض الشركات استرداد جزء من المصنعية عند إعادة البيع وفق شروط محددة.

 

لذلك يجب على المستثمر مقارنة صافي المصنعية بعد قيمة الاسترداد أو «الكاش باك» وليس مصنعية الشراء فقط.

 

الضرائب والرسوم بخلاف المصنعية

وشدد فاروق على ضرورة التفرقة بين المصنعية التجارية التي يدفعها المستهلك وبين المتوسطات التي تعتمد عليها مصلحة الضرائب في المحاسبة الضريبية.

 

 

فمتوسطات المصنعية التي تحددها مصلحة الضرائب تستخدم كأساس للمحاسبة الضريبية فقط.

ولا تمثل سعر المصنعية الفعلي في السوق.

 

وهو ما أكدته مصلحة الضرائب رسميًا في يونيو الماضي، موضحة أن هذه المتوسطات تقل عن الأسعار الفعلية المتداولة.

 

وتبلغ ضريبة القيمة المضافة الناتجة عن المتوسطات المطبقة منذ يوليو نحو 9 جنيهات للجرام من عيار 21، ونحو 14 جنيهًا لجرام عيار 18 تقريبًا.

 

إلى جانب رسوم دمغ قدرها 160 قرشًا للجرام، وهي مبالغ بخلاف المصنعية التجارية للمنتج.

 

 

وكانت مصلحة الضرائب قد أوضحت أن المتوسط المحاسبي يتم تحديثه سنويًا.

وفق بروتوكول قائم منذ عام 2021، بزيادة سنوية متفق عليها قدرها 10%.

 

مؤكدة أن ذلك لا يعني فرض زيادة على المصنعية التي يحددها المصنع أو التاجر عند البيع للمستهلك.

 

ونصح «مرصد الذهب» المستهلك قبل الشراء بعدم الاكتفاء بالسؤال عن سعر جرام الذهب.

وإنما معرفة وزن المشغولة وسعر الذهب المستخدم في الحساب ومصنعية الجرام.

 

وإجمالي المصنعية والضرائب والرسوم والسعر النهائي، والحصول على فاتورة واضحة تتضمن بيانات المنتج.

 

 

كما يجب أن تكون المقارنة بين منتجات متشابهة؛ فلا يصح مقارنة مصنعية مشغولة شعبية بسيطة منتجة في الورش بقطعة «اشتثمارية» عالية الحرفية.

 

إنتاج الشركات، أو مشغولة محلية بأخرى مستوردة.

 

أما عند شراء الذهب بهدف الادخار، فمن الأفضل الاهتمام بتكلفة الدخول والخروج من الاستثمار.

ومقارنة السبائك والجنيهات.

 

من حيث المصنعية وسياسة إعادة الشراء والمبلغ الذي يمكن استرداده عند البيع.

 

وأكد فاروق أن قيمة الذهب الأساسية يحددها الوزن والعيار والسعر السائد للمعدن.

أما المصنعية فتعكس تكلفة تحويل الذهب إلى منتج نهائي.

 

ولذلك فإن معرفة تفاصيلها قبل الشراء تساعد المستهلك على المقارنة بصورة صحيحة.

 

وتجنب دفع تكلفة إضافية لا تتناسب مع طبيعة المنتج الذي يشتريه.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار