رفع البنك المركزي المصري توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي الحالي 2026/2027 إلى 4.9%، بزيادة قدرها 0.1% عن تقديراته السابقة، كما عدّل توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2026 إلى 5%.
وتأتي التوقعات الجديدة قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المقرر عقده غدًا الخميس 20 أغسطس، والذي تترقب الأسواق خلاله قرار أسعار الفائدة، بعدما قررت اللجنة في اجتماع يوليو الماضي الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير.
المركزي يتوقع نموًا أقوى
وأوضح البنك المركزي، في تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من 2026، أن تعديل توقعات النمو للعامين الماليين 2025/2026 و2026/2027 يرجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع المساهمة المتوقعة لإيرادات قناة السويس مقارنة بالافتراضات الواردة في تقرير السياسة النقدية السابق.
كما توقع البنك أن يسجل النمو الاقتصادي متوسطًا يبلغ 5.4% خلال السنة المالية 2027/2028، مدفوعًا بشكل أساسي بأداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، خاصة نشاط السياحة.
وأشار إلى أن تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحلول السنة المالية 2027/2028 سيكون مدعومًا بتوقعات استكمال دورة التيسير النقدي.
التضخم قد يتسارع مؤقتًا
وفي المقابل، توقع البنك المركزي ارتفاع معدل التضخم العام بصورة مؤقتة خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعًا جزئيًا بتأثير فترة الأساس، قبل أن يستأنف مساره النزولي تدريجيًا.
ويستهدف البنك عودة التضخم إلى نطاق المعدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027، بما يتوافق مع المستوى المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية، بدعم من استمرار الأوضاع النقدية التقييدية على مدار أفق التوقعات.
الصراع الإقليمي
وأشار البنك المركزي إلى أن توقعات التضخم لا تزال معرضة لمخاطر مرتبطة بتطورات الصراع الإقليمي، سواء في حال تصاعد التوترات أو انحسارها.
وتوقع أن يتراوح متوسط التضخم العام بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية 2026/2027، وبين 7.7% و8.3% خلال السنة المالية 2027/2028، وفقًا للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع.
وكان متوسط التضخم قد سجل 13.3% خلال السنة المالية 2025/2026.
استقرار نسبي للنمو العالمي
وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، توقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي العالمي، مرجحًا بأوزان حجم التجارة بين مصر وشركائها التجاريين الرئيسيين، نحو 2.2% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 2.3% خلال الربع الأول.
ويرجح البنك استقرار النمو العالمي بصورة عامة عند مستوياته الحالية خلال باقي عام 2026، قبل أن يبدأ في التحسن تدريجيًا مع بداية عام 2027.
الأسواق تترقب قرار الفائدة
وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر غدًا الخميس 20 أغسطس، وسط ترقب واسع لقرار أسعار الفائدة.
وكانت اللجنة قد أبقت في اجتماع يوليو الماضي على أسعار العائد الأساسية عند 19% للإيداع، و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم.
ويواجه البنك المركزي في المرحلة المقبلة تحديًا يتمثل في تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي عبر التيسير النقدي، والحفاظ على مسار التضخم النزولي، في ظل استمرار المخاطر والتوترات الإقليمية.

