شهدت الأسواق المالية العالمية تحولات حادة خلال الأسبوع الماضي. جاء هذا الاضطراب نتيجة لعودة التعريفات الجمركية الأمريكية وتقلب عوائد السندات. كذلك، ارتفعت أسعار الذهب وبيتكوين، بينما واصلت أسعار النفط التأثر بالمخاطر الجيوسياسية.
أوضح الخبير الاقتصادي محمد العريان أن هذه التقلبات تعكس تداخلاً بين المخاطر التجارية وضغوط المالية العامة. إضافة إلى ذلك، تجاوز الدين الوطني الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار. علاوة على ذلك، ارتفعت تكلفة خدمة الدين بنسبة 15% منذ بداية العام.
نتيجة لذلك، باتت مدفوعات الفائدة تستهلك نحو 20% من الإيرادات الضريبية.
تراجع مؤقت لعوائد السندات
بناءً على ذلك، أعلنت وزارة الخزانة مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل. انخفضت العوائد في البداية، لكن سرعان ما عادت للارتفاع مجدداً.
بناء عليه، بدا أن الأسواق لم ترَ في الخطوة حلاً جذرياً للمشكلة. وفي الوقت نفسه، ألمح الوزير بيسنت إلى استخدام أدوات إضافية لاحتواء العوائد.
تصاعد الحرب التجارية وتوجه نحو الأصول البديلة
على صعيد آخر، انهارت المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا. إثر ذلك، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على كندا.
بالتوازي مع ذلك، ارتفع الذهب فوق 4600 دولار للأونصة. كما قفزت بيتكوين بنسبة 22% لتصل إلى 77,200 دولار. تعكس هذه التحركات رغبة المستثمرين في التحوط ضد المخاطر المالية.
تفاوت في أسعار النفط ونتائج الشركات
في المقابل، أنهى خام برنت الأسبوع عند 94 دولاراً للبرميل. توازنت الأسعار بين المخاطر الجيوسياسية وضغوط ضعف الطلب الصيني.
من جهة أخرى، استمرت أرباح الشركات في دعم الأسهم كقوة معاكسة. بالرغم من ذلك، أرسل المستهمك الأمريكي إشارات متضاربة من خلال نتائج “Lowe’s” و”Target” و”وولمارت”.
ضغوط اقتصادية في أوروبا واختبار مرتقب
على الصعيد الاوروبي، تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا بنسبة 0.5%. علاوة على ذلك، دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية.
نتيجة لهذه التطورات، تتجه الأنظار الآن نحو قمة “جاكسون هول”. سيراقب المستثمرون خطاب رئيس الفيدرالي وارش لقراءة اتجاهات السياسة النقدية والمالية المقبلة.

