أكدت ليو شينلو، نائبة رئيس جامعة بكين للدراسات الأجنبية، أن الرؤى المصرية والصينية بشأن أمن منطقة الشرق الأوسط تؤكد الأهمية الاستراتيجية لمصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمى، وموقعها المحوري في حماية الملاحة بالبحر الأحمر، فضلًا عن دورها كوسيط رئيسى فى القضية الفلسطينية الإسرائيلية.
وأضافت ليو، في تصريحات لصحيفة “جلوبال تايمز” الصينية، أن تعزيز التنسيق بين الصين ومصر من شأنه الإسهام في استكشاف مسار يمكّن منطقة الشرق الأوسط من الانتقال من حالة الاضطراب إلى الاستقرار.
استفادة مصر من التعاون مع الصين
من جانبه، قال لي ويجيان، الباحث في معاهد شنغهاي للدراسات الدولية ونائب رئيس الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، إن الصين ومصر لطالما حافظتا على مستوى رفيع من التعاون في مجالي التنمية والحوكمة، مشيرًا إلى أن مصر لمست فوائد ملموسة من التعاون المستدام والعملي مع الصين، بما أرسى أساسًا متينًا لاستقرار العلاقات الثنائية على المدى الطويل.
اضطرابات الشرق الأوسط
وأكد لي أهمية هذا التعاون، الذي ازدادت وضوحًا في ظل الاضطرابات المتجددة في الشرق الأوسط، لا سيما أن المنطقة شهدت حربين في غزة وإيران أسفرتا عن زعزعة الاستقرار الإقليمي، موضحًا أن الصين ومصر تواصلان التركيز على التعاون التنموي.
وأضاف أن دول الشرق الأوسط، مقارنة بالعقد الماضي، طورت توافقًا أقوى بشأن أهمية التنمية والتعاون والتحديث، معتبرًا أن زيارة الرئيس الصيني تقدم نموذجًا للمنطقة بأسرها، وتظهر أنه حتى في ظل عدم الاستقرار، يمكن للتعاون التنموي أن يظل قوة دافعة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ورسم مستقبل المنطقة.

