أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة أفريقيا بمجلس النواب، ورئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، أن استراتيجية التوسع الاقتصادي المصري في القارة الأفريقية دخلت مرحلة جديدة ترتكز على الفاعلية وتحقيق نتائج ملموسة، بدلاً من الاكتفاء باللقاءات والفعاليات البروتوكولية.
وأوضح الجبلي، في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري» عقب ختام اللقاءات الثنائية بين الشركات المصرية والكينية، أن مجتمع الأعمال المصري يتحرك حالياً نحو بناء شراكات استثمارية وتجارية مستدامة، وتحويل العلاقات الاقتصادية مع الدول الأفريقية إلى مشروعات وعقود فعلية.
تحول استراتيجي في التواجد المصري بأفريقيا
وأشار رئيس لجنة أفريقيا إلى أن تعزيز التواجد المصري في الأسواق الأفريقية الواعدة، التي تضم أكثر من 1.5 مليار مستهلك، يتطلب آليات عمل جديدة تتعامل بصورة مباشرة مع التحديات اللوجستية والتمويلية والمعلوماتية التي تواجه حركة التجارة والاستثمار.
وحدد الجبلي عدداً من المحاور الرئيسية للتحرك المصري، في مقدمتها:
أولاً: الانتقال من اللقاءات إلى التنفيذ.
ضرورة تحويل المنتديات واللقاءات الاقتصادية إلى عقود تصديرية ومشروعات مشتركة تلبي الاحتياجات الفعلية للأسواق الأفريقية.
ثانياً: حسن اختيار الشريك المحلي.
وأكد أن اختيار شريك أفريقي موثوق يمثل أحد أهم عوامل نجاح الشركات المصرية، ويساعدها على التعامل مع البيئة الإدارية والمالية والقانونية في دول المقصد.
ثالثاً: إنشاء مراكز لوجستية ومعارض دائمة.
وشدد على أهمية إقامة مراكز لوجستية ومخازن للمنتجات المصرية في الأسواق الأفريقية الرئيسية، بما يضمن سرعة توافر السلع وتقليل تكلفة النقل وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.
رابعاً: التكامل المالي والمعلوماتي.
وأشار إلى أهمية إنشاء قواعد بيانات دقيقة ترصد احتياجات الأسواق الأفريقية وفرص الاستثمار المتاحة بها، إلى جانب الاستفادة من المراكز المالية الإقليمية، مثل موريشيوس، لتسهيل تدفقات التمويل والاستثمارات بين مصر ودول القارة.
وأكد الجبلي أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال العلاقات المصرية الأفريقية من مستوى النوايا والاتفاقات العامة إلى مستوى الشراكات والصفقات والمشروعات القابلة للقياس، بما يعزز استفادة الشركات المصرية من الفرص المتاحة في القارة.

