دعا رئيس الوزراء الهندي، خلال كلمته أمام قمة تجمع البريكس، إلى الإسراع في إصلاح مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن تطوير منظومة المؤسسات الدولية أصبح من القضايا التي لا تحتمل التأجيل، ومطالبًا بوضع إطار زمني محدد لتنفيذ التغييرات المطلوبة.
وأوضح أن الإصلاح يجب أن يشمل ملفات التمثيل وقوة التصويت وغيرها من الجوانب المرتبطة بعمل المؤسسات الدولية، بما يعكس التحولات التي طرأت على الواقع الاقتصادي والعالمي، ويضمن أن يكون لكل دولة صوت مسموع في عملية صنع القرار الدولي.
«بريكس» لا يستهدف أحدًا
وأكد رئيس الوزراء الهندي أن تجمع البريكس لا يستهدف أي دولة أو طرف، قائلًا: «نحن لسنا ضد أي أحد، بل نسعى إلى رفع الجميع معنا»، مشددًا على ضرورة تعزيز وحدة دول التجمع وزيادة قوتها واستقلالها.
وأشار إلى أهمية أن يضع البريكس أجندة عمل تمتد إلى السنوات العشرين المقبلة، بالتوازي مع تطوير أنظمة وآليات تضمن استمرار التعاون بين الدول الأعضاء وعدم تأثره بالتغيرات المتسارعة على الساحة الدولية.
نظام رقمي لدعم التعاون
واقترح تعزيز استمرارية عمل التجمع عبر آلية «الترويكا»، إلى جانب إنشاء نظام رقمي يتيح لدول البريكس تنسيق جهودها والعمل المشترك بصورة أكثر فاعلية.
وأكد أن زيادة قوة التجمع يجب أن تسير بالتوازي مع المشاركة في مواجهة الأزمات والتحديات العالمية، مشددًا على ضرورة تقدير إسهامات جميع الدول في صياغة مستقبل الإنسانية، وإتاحة المجال أمام كل دولة للتعبير عن صوتها والمشاركة في صناعة الحلول.
التجارة والاقتصاد
وشدد رئيس الوزراء الهندي على ضرورة توسيع التعاون الاقتصادي والمشاركة الفعلية بين الدول في الملفات ذات الصلة بالاقتصاد، مؤكدًا أن التعامل مع التحديات الراهنة وتحقيق نتائج ملموسة يتطلبان تحركًا جماعيًا واستجابة مشتركة.
ولفت إلى وجود تحديات مرتبطة بالتجارة العالمية وضعف الدعم والاستجابة تجاه عدد من المشكلات القائمة، داعيًا إلى فتح قنوات جديدة للتعاون والاتصالات الاقتصادية، فضلًا عن تعزيز التنسيق في المجالات الصحية وتطوير سرعة الاستجابة للأزمات والطوارئ والكوارث.
مشاركة في التكنولوجيا والفضاء
وأكد أهمية إرساء مبدأ المشاركة المتساوية في مجالات التكنولوجيا والتكنولوجيا السيبرانية والفضاء، إلى جانب القطاعات الأخرى التي ستؤثر في مستقبل العالم خلال السنوات المقبلة.
وقال إن التعاون بين دول البريكس يمكن أن يمنحها قدرة أكبر على الإسهام في معالجة المشكلات العالمية، داعيًا إلى إعداد مجموعة من المقترحات العملية للتعامل مع هذه التحديات وطرحها خلال الاجتماع المقبل.
تحويل الجنوب العالمي إلى شريك فاعل
وأكد رئيس الوزراء الهندي أن التحركات المقبلة تستهدف تغيير موقع دول الجنوب العالمي على الساحة الدولية، قائلًا: «سنحول الجنوب العالمي من مستمع إلى فاعل على الساحة العالمية».
وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب خطوات عملية ومشروعات وتعاونًا مستمرًا بين الدول، مؤكدًا استعداد الهند للاضطلاع بدور قيادي في هذا المسار، والعمل على وضع أسس سليمة تضمن استدامة المشروعات واستمرار التعاون بين الدول.
