كشف المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن ارتفاع نسبة الهواتف المصنعة محليًا إلى 70% حاليًا.
وأوضح أن هذه النسبة ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية. وكانت نسبة التصنيع المحلي تدور حول 10% فقط في فترات سابقة.
قفزة التصنيع المحلي
قال نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إن مصر قلصت اعتمادها على الهواتف المستوردة بشكل ملحوظ.
وأشار إلى أن الهواتف المستوردة كانت تمثل نحو 90% من السوق سابقًا. بينما ارتفعت نسبة التصنيع المحلي إلى 50% خلال العام الماضي.
وأضاف أن النسبة وصلت حاليًا إلى 70% من الهواتف المصنعة في السوق المصرية.
وأكد أن التوجه نحو التصنيع يستهدف حماية الصناعة المحلية. ولا يقتصر الهدف على تحقيق حصيلة جمركية.
وأوضح أن المنتجات المصنعة محليًا لا تخضع للجمارك. ويأتي ذلك ضمن سياسات تشجيع الصناعة المحلية.
وأشار إلى أن النهج نفسه تتبعه كبرى الاقتصادات العالمية. وضرب مثالًا بالولايات المتحدة في دعم توطين الصناعات الحيوية.
أسباب ارتفاع الأسعار
وفيما يتعلق بأسعار بعض الهواتف المصنعة محليًا، أوضح محمد إبراهيم أسباب ارتفاعها مقارنة ببلد المنشأ.
وأكد أن الأمر يرتبط بعدة عوامل اقتصادية وفنية. ويأتي في مقدمتها اختلاف حجم الإنتاج بين المصانع الجديدة والشركات العالمية.
وتنتج الشركات العالمية الكبرى كميات ضخمة تصل إلى 100 مليون جهاز. بينما تبدأ المصانع الجديدة في مصر بإنتاج آلاف الأجهزة.
ومع توسع الإنتاج، يمكن أن ترتفع الطاقة التصنيعية إلى مليون أو مليوني جهاز.
تأثير حجم الإنتاج
وأوضح نائب رئيس الجهاز أن زيادة الإنتاج تخفض تكلفة تصنيع الجهاز الواحد.
كذلك، يساعد التوسع في الصناعات المغذية على تقليل التكلفة. كما يساهم رفع حجم الإنتاج المخصص للتصدير في دعم اقتصاديات التصنيع.
وبالتالي، من المتوقع أن تنعكس زيادة الإنتاج تدريجيًا على أسعار الهواتف.
وأكد أن الوصول إلى الأسعار المستهدفة يحتاج إلى بعض الوقت. وشدد في الوقت نفسه على أهمية استمرار التوسع في التصنيع المحلي.
وأضاف أن الاعتماد على الاستيراد لم يعد خيارًا مطروحًا. ويأتي ذلك في ظل الأهمية الاستراتيجية لتوطين صناعة الهواتف.
شكاوى محدودة
وعلى مستوى جودة الهواتف المصنعة محليًا، أكد محمد إبراهيم أن النتائج إيجابية.
وأوضح أن شكاوى المستهلكين بشأن الهواتف المصنعة داخل مصر لا تزال محدودة للغاية.
وتشمل هذه الشكاوى عمليات البيع وخدمات ما بعد البيع والصيانة.
وأشار إلى أن محدودية الشكاوى تعكس ارتفاع كفاءة المنتجات المصنعة محليًا. كما تؤكد تحسن مستوى موثوقية العلامات التجارية العالمية العاملة في مصر.
وأكد أن هذه العلامات نجحت في كسب ثقة المستهلك المصري. ويعكس ذلك تطور تجربة التصنيع المحلي في قطاع الهواتف.
