كشف المركز المصري للدراسات الاقتصادية عن استمرار الضغوط على مجتمع الأعمال خلال الربع الثاني من عام 2026، مع تراجع مؤشر أداء الأعمال مقارنة بالربع السابق، متأثرًا بانخفاض الإنتاج والمبيعات المحلية ومستويات استغلال الطاقة الإنتاجية.
وأظهرت نتائج «بارومتر الأعمال» أن قطاع الصناعات التحويلية كان الأكثر تأثرًا بالتراجع، في وقت واصلت فيه الشركات مواجهة ضغوط مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الطلب.
الصناعات التحويلية تتراجع
سجل مؤشر أداء الصناعات التحويلية تراجعًا للربع الثاني على التوالي، ليستقر دون المستوى المحايد بثلاث نقاط، فيما جاء أداؤه أقل من الربع السابق والربع المناظر.
وارتبط هذا التراجع بانخفاض مؤشرات الإنتاج والصادرات والمبيعات المحلية، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة وارتفاع أسعار الخامات وعدم توافر بعضها.
وكان قطاع الصناعات الغذائية من أكثر الأنشطة تأثرًا بهذه الضغوط، في ظل ما تعرضت له الحاصلات الزراعية من تلف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما انعكس بدوره على توافر بعض مدخلات الإنتاج وتكلفتها.
ضعف القوة الشرائية
وعلى مستوى السوق المحلية، تراجعت المبيعات مع انخفاض القوة الشرائية، بما حد من قدرة الشركات على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
أما الصادرات، فتأثرت بتداعيات الحرب على إيران، رغم أن وتيرة التراجع جاءت أقل حدة مقارنة بالربع السابق.
وأوضح المركز أن ضعف الطلب الخارجي وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب مضاعفة تكلفة النقل وطول مساراته، شكلت ضغوطًا إضافية على الشركات المصدرة، وانعكست في النهاية على قدرتها التنافسية من ناحية الأسعار.
