تشهد سوق ناقلات النفط كبيرة الحجم، المعروفة باسم «VLCCs»، ارتفاعًا حادًا في أسعار الإيجارات اليومية، بالتزامن مع اضطراب حركة الملاحة في منطقة مضيق هرمز.
وقال الربان عمرو قطايا، خبير النقل الدولي والبحري، إن إيجار الناقلة الواحدة وصل حاليًا إلى نحو مليون دولار يوميًا.
وأوضح في تصريحات تلفزيونية، أن هذا المستوى يمثل ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالأسعار المعتادة في السوق الملاحية العالمية.
قفزة في أسعار الإيجار
وأشار قطايا إلى أن إيجارات ناقلات النفط في الظروف الطبيعية تتراوح بين 50 ألفًا و150 ألف دولار يوميًا.
وبالتالي، فإن وصول الإيجار إلى مليون دولار يوميًا يعكس قفزة كبيرة في قيمة تشغيل الناقلات.
وأضاف أن هذه الناقلات تُستخدم حاليًا بكثافة في حركة نقل النفط داخل مضيق هرمز وخارجه.
الناقلات القديمة تعود
وأوضح خبير النقل الدولي والبحري أن الارتفاع الكبير في العائدات دفع ملاك السفن إلى إعادة تشغيل ناقلات قديمة.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الناقلات المستخدمة في الظروف الحالية ليس من الطرازات الحديثة.
في المقابل، تتراوح أعمار بعض الناقلات العاملة في المنطقة بين 15 و20 و25 عامًا.
وبحسب قطايا، فإن الأرباح المرتفعة تشجع ملاك السفن على تشغيل هذه الناقلات رغم المخاطر المرتبطة بالمنطقة.
مخاطر مرتفعة
ولفت إلى أن الناقلات تواجه مخاطر مختلفة أثناء العمل في المنطقة.
ومن بينها احتمالات التعرض للاستهداف أو القصف من جانب الحرس الثوري، وفق ما ذكره خبير النقل الدولي والبحري.
ومع ذلك، تدفع العوائد المرتفعة بعض ملاك السفن إلى تحمل هذه المخاطر، بحثًا عن أرباح سريعة.
حركة السفن متذبذبة
وفيما يتعلق بحركة الملاحة داخل مضيق هرمز، أكد قطايا أن أعداد السفن العابرة لا تسير وفق معدل ثابت.
وأوضح أن عدد السفن قد يصل في بعض الأيام إلى نحو 15 أو 20 سفينة.
بينما يتراجع العدد في أيام أخرى إلى نحو 7 أو 8 سفن فقط.
وأشار إلى أن هذا التفاوت يعكس حالة عدم الاستقرار التي تشهدها حركة السفن عبر المضيق خلال الفترة الحالية.
ضغوطًا استثنائية
تشهد سوق ناقلات النفط كبيرة الحجم ضغوطًا استثنائية في المنطقة، انعكست على أسعار الإيجارات وحركة السفن.
وفي الوقت نفسه، ساهمت العوائد المرتفعة في دفع ناقلات قديمة إلى العمل في المنطقة، رغم ارتفاع مستوى المخاطر.
