هل يلحق التأمين بالتجارة العابرة للحدود؟..التحرير 4orty «الاتحاد» يطرح 6 مسارات للتكامل الافريقي

مع اتساع حركة التجارة والنقل والاستثمار عبر القارة الأفريقية، لم تعد المخاطر المرتبطة بهذه الأنشطة تقف عند حدود الأسواق الوطنية، ما يضع أسواق التأمين أمام تحدي تطوير أدوات وآليات أكثر قدرة على مواكبة حركة اقتصادية عابرة للحدود.

وفي هذا السياق، يطرح الاتحاد المصري لشركات التأمين تصورًا تدريجيًا لتعزيز التعاون بين الأسواق الأفريقية، يبدأ بتبادل البيانات والخبرات، ويمتد إلى دراسة التعاون في إعادة التأمين وإدارة الأخطار الكارثية، مع استكشاف فرص جديدة على الممرات التجارية القارية، وفي مقدمتها ممر القاهرة–كيب تاون.

وفي هذا السياق يرى اتحاد شركات التأمين المصرية برئاسة علاء الزهيري، أن التكامل التأميني الأفريقي يمكن أن يبدأ بخطوات تدريجية تتناسب مع اختلاف الأطر القانونية والتنظيمية والاقتصادية بين الدول، بدلاً من السعي مباشرة إلى إنشاء منظومة تأمينية موحدة على مستوى القارة.

أكد الاتحاد، أن الممرات التجارية القارية، وعلى رأسها ممر القاهرة–كيب تاون، تمثل مجالاً عملياً لدراسة نماذج جديدة للتعاون التأميني، خاصة في ظل اتساع حركة التجارة والنقل عبر الحدود؛ فإذا كانت التجارة تتحرك عبر القارة، فإن إدارة أخطارها تحتاج أيضاً إلى أن تتجاوز الحدود الوطنية.

 ويرى ان التطورات المتسارعة في حركة التجارة والنقل عبر الحدود داخل القارة الأفريقية تفرض أهمية متزايدة لتعزيز التعاون بين أسواق التأمين، بما يتناسب مع أهداف التكامل الاقتصادي القاري، وفي مقدمتها دعم انسيابية التجارة وحماية الأطراف المرتبطة بها من الأخطار العابرة للحدود.

ويزداد هذا التوجه أهمية مع التوسع المستمر في مشروعات الربط الإقليمي والممرات التجارية داخل القارة، وما يصاحبها من حاجة إلى حلول تأمينية أكثر قدرة على مواكبة حركة التجارة والاستثمار.

وفي هذا السياق، يمكن أن تمثل منظومات التأمين الإقليمية القائمة، مثل البطاقة الصفراء والبطاقة البنية والبطاقة الوردية، أساساً مهماً لتطوير تعاون أوسع بين الأسواق الأفريقية، دون أن يعني ذلك بالضرورة توحيد هذه المنظومات أو استبدالها بنظام واحد، فلكل منظومة إطارها القانوني وآلياتها التشغيلية التي تعكس طبيعة التجمع الاقتصادي الذي تنتمي إليه، وهو ما يجعل التعاون التدريجي وتبادل الخبرات أكثر واقعية من السعي إلى نموذج موحد.

ويطرح الاتحاد 6 مسارات يمكن أن تشكل أساساً لحوار أفريقي أوسع حول تطوير التعاون التأميني، تستند إلى قناعة بأن تعزيز التعاون بين الأسواق الأفريقية يمكن أن يتم بصورة تدريجية، مع احترام خصوصية كل منظومة وإطارها التنظيمي، يأتي في مقدمتها تعزيز تبادل الخبرات والبيانات بين منظومات التأمين الإقليمية، إلى جانب تطوير حلول رقمية مشتركة للتحقق من وثائق التأمين وتبادل بيانات المطالبات.

كما تشمل المسارات تعزيز الحوار بين الجهات الرقابية واتحادات التأمين وشركات التأمين، بهدف تطوير حلول تتناسب مع اختلاف الأطر القانونية والاقتصادية بين الأسواق، إلى جانب دراسة فرص التعاون في إعادة التأمين للأخطار ذات الطبيعة العابرة للحدود.

ويمتد التصور إلى بحث إمكانية إنشاء آليات إقليمية لإدارة الأخطار الكارثية، بما في ذلك دراسة نماذج لصناديق طوارئ أو ترتيبات مالية مشتركة، فضلاً عن استكشاف فرص التعاون التأميني على الممرات التجارية القارية، وفي مقدمتها ممر القاهرة–كيب تاون.

ومع تزايد أهمية التجارة العابرة للحدود وتطور الممرات التجارية القارية، يصبح تعزيز التعاون التأميني أحد العوامل التي يمكن أن تسهم في دعم استدامة التكامل الاقتصادي الأفريقي، وقد تختلف وتيرة هذا التعاون من تجمع اقتصادي إلى آخر، إلا أن الاتجاه نحو تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات يظل أحد العوامل الداعمة لتحقيق تكامل اقتصادي أفريقي أكثر استدامة ويمثل وسيلة لدعم التجارة والاستثمار وتعزيز قدرة الأسواق الأفريقية على إدارة الأخطار المشتركة بصورة أكثر كفاءة. فالتجارة العابرة للحدود تحتاج إلى إدارة اخطار تتجاوز الحدود، والتكامل الاقتصادي المستدام يحتاج إلى تعاون تأميني يواكبه.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار