رفع البنك الدولي تقديراته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي إلى 4.3%، مقارنة بـ4% في توقعاته السابقة الصادرة في أبريل الماضي، في وقت رجح فيه استمرار تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، بالتزامن مع تراجع التضخم وتحسن الاستهلاك والاستثمار الخاص.
وجاءت التقديرات الجديدة ضمن تقرير البنك الدولي الصادر اليوم الثلاثاء تحت عنوان «سد الفجوات واغتنام الفرص: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو»، والذي تناول كذلك توقعات التضخم والحساب الجاري والموازنة في مصر، إلى جانب أداء اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان.
نصيب الفرد والتضخم
وتوقع البنك الدولي نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في مصر بنسبة 2.5% خلال العام المالي الحالي، بينما قدر متوسط التضخم عند 14.2%.
كما رجح تراجع عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي خلال العام المالي الحالي، مقابل 4.7% خلال العام المالي الماضي.
تحسن في عجز الموازنة
وعلى مستوى المالية العامة، توقع البنك الدولي انخفاض عجز الموازنة إلى 6.5% من الناتج المحلي خلال العام المالي الحالي، مقارنة بـ6.8% تقديراته للعجز خلال العام المالي الماضي.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصري سجل نموًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي الماضي، مدفوعًا بانخفاض التضخم، وقوة الاستهلاك والاستثمار الخاص، إلى جانب تعافي الصناعات الاستخراجية.
تداعيات حرب إيران
وفي المقابل، توقع البنك الدولي انكماش اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا» وأفغانستان وباكستان بنسبة 2.1% في المتوسط خلال 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في 2025.
وعزا البنك هذه التوقعات إلى تداعيات حرب إيران والاضطرابات التي طالت حركة التجارة والطاقة.
الخليج الأكثر تأثرًا
وتوقع البنك الدولي أن تكون اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي المصدرة للنفط الأكثر تضررًا، مع انكماشها بنحو 4.3% في المتوسط خلال 2026، نتيجة تراجع صادرات النفط والإيرادات المرتبطة بها.
ورجح التقرير نمو اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة بنسبة 4.3% خلال 2026، مقابل 3.9% في 2025.
