​بين فواصل العروات و«سوسة الطماطم».. هل يتجاوز سعر الكيلو 40 جنيهاً؟

تتجه أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة إلى تسجيل ارتفاعات جديدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع الانتقال بين العروات وتراجع المعروض في الأسواق. وتتزايد المخاوف بالتوازي مع انتشار حشرة «توتا أبسولوتا» المعروفة بـ«سوسة الطماطم»، نظراً لتأثيرها المباشر على الجودة والإنتاجية.

​تقييم دقيق وحقيقة نسب الإصابة

​وفي هذا السياق، حذر الدكتور شاكر أبو المعاطي، أستاذ المناخ والإدارة المتكاملة بمركز البحوث الزراعية، من التضخيم الإعلامي المحيط بالحشرة. وأكد أبو المعاطي، في تصريحات صحفية أن الأنباء عن فقدان 70% من المحصول غير دقيقة وتحتاج إلى تدقيق مالي وميداني.

​وبناءً على ذلك، أوضح أن هذه النسب لا تتوافق مع الرصد الميداني في المزارع. ونتيجة لذلك، شدد على ضرورة الاعتماد حصراً على البيانات الرسمية والحصر الفعلي عند تقييم حجم الأضرار.

​تاريخ الآفة الوافدة ورحلتها إلى مصر

​علاوة على ذلك، أشار أستاذ المناخ إلى أن «سوسة الطماطم» أو «صانعات الأنفاق» تُعد آفة وافدة. فقد دخلت مصر عام 2009 قادمة من أمريكا اللاتينية عبر شمال أفريقيا وليبيا.

​ومن هذا المنطلق، بدأت الحشرة انتشارها من مطروح والإسكندرية والبحيرة، ثم امتدت جنوباً إلى بقية المحافظات. بالتالي، فرض ظهورها الأول تحديات كبيرة على المزارعين لغياب الخبرة في التعامل مع دورة حياتها.

​أخطاء شائعة في منظومة الرش

​ومن ناحية أخرى، شهدت السنوات الأولى بعض الأخطاء التنفيذية التي فاقمت المشكلة. وتركزت أبرز الأخطاء في التوقيتات غير المناسبة، واستخدام تركيزات خاطئة، فضلاً عن اختيار مواد فعالة غير ملائمة.

​وبناءً عليه، شدد أبو المعاطي على أن المكافحة لا تتوقف على المبيد وحده. بل تتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالتشخيص الدقيق، ثم اختيار التوقيت المفضل والمادة المناسبة بالجرعات المقررة.

​ظاهرة مقاومة المبيدات والإدارة المتكاملة

​وفي إطار متصل، أوضح أن الرش العشوائي يعطي نتائج عكسية تماماً. ومن ثم، أشار إلى أن الآفات تمتلك قدرة عالية على التكيف مع المواد المكررة.

​وعليه، فإن تكرار المادة الفعالة لفترات طويلة يولد أجيالاً قادرة على المقاومة. ولهذا السبب، يكمن الحل العلمي في تطبيق «الإدارة المتكاملة للآفات»، وتنويع المركبات المستخدمة وفق رؤية علمية.

​مخاطر الخلط العشوائي للمركبات

​إضافة إلى ما سبق، حذر أبو المعاطي من الممارسات الفردية المتمثلة في خلط عدة مبيدات معاً. ويسود اعتقاد خاطئ بأن الخلط يرفع الكفاءة، إلا أنه يؤدي في الواقع إلى نتائج عكسية ويزيد تكاليف الإنتاج.

​توقعات الأسعار وقفزة الـ 40 جنيهاً

​وفي سياق متصل، توقع حسين أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، ارتفاعاً تدريجياً في الأسعار بدءاً من منتصف أكتوبر. وأرجع أبوصدام، في تصريحات صحفية، هذا الارتفاع إلى فترة الفاصل بين العروات ونقص المعروض.

​ختاماً، رجح نقيب الفلاحين أن يتجاوز سعر الكيلو حاجز الـ 40 جنيهاً. ويأتي هذا الصعود نتيجة تراجع المساحات المزروعة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتأثيرات التغيرات المناخية التي أربكت مواعيد الزراعة والحصاد.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار