تتطلع كبرى شركات النفط والغاز الغربية إلى اقتناص فرص استثمارية جديدة في الشرق الأوسط. وتتجاهل هذه الشركات اضطرابات الحرب والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة جراء الصراع مع إيران.
علاوة على ذلك، تأتي هذه التحركات في إطار مساعيها للوصول إلى الاحتياطيات الضخمة ومنخفضة التكلفة بالمنطقة، وفقاً لما نشرته صحيفة “فينانشال تايمز”.
وبالإضافة إلى ذلك، أبدى مسؤولون تنفيذيون في شركات “شل” و”بي بي” و”توتال إنيرجيز” و”كونوكو فيليبس” و”شيفرون” رغبة قوية في توسيع أعمالهم. وأكد المسؤولون أن الوفرة والتكلفة المنخفضة للإنتاج في الشرق الأوسط تفوق المخاطر الأمنية القائمة.
مؤتمر الرياض واستراتيجيات التوسع
ومن المقرر أن تتواصل هذه التحركات بحضور كبار التنفيذيين إلى الرياض. وتأتي هذه الزيارة لحضور المؤتمر العالمي للبترول بدعوة من وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.
وبالمثل، تتزامن هذه الخطوات مع مساعي الحكومات العربية لإعادة تقييم الشراكات وإعادة بناء البنية التحتية والمرافق النفطية.
ومن جانبه، أكد باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنيرجيز”، تمسك شركته بالتوسع في المنطقة.
وبناءً على ذلك، أشار بويان إلى ضرورة تطوير طرق بديلة لتصدير النفط وتجاوز معضلة مضيق هرمز. ويتم ذلك من خلال مد خطوط أنابيب جديدة في أبوظبي والعراق وسوريا.
تصريحات رؤساء الشركات العالمية
وفي السياق ذاته، شدد وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة “شل”، على جودة الأصول النفطية بالمنطقة وكفاءة إدارتها. وفي الوقت نفسه، أكدت ميج أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة “بي بي”، اعتزاز الشركة بتاريخها الممتد في المنطقة. وأوضحت أونيل أنه لا توجد أي نية للتراجع عن الاستثمارات الحالية.
من ناحية أخرى، أشار ريان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة “كونوكو فيليبس”، إلى تغيير بيئة العقود وتفهم الحكومات للمخاطر الجيوسياسية. وبدوره، كشف مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون”، عن قرب توقيع اتفاقية لحقل “غرب القرنة” في العراق، مؤكداً أن العوائد المرتفعة تبرر المخاطر.
أصول ضخمة وتوجه مستمر نحو التنويع الدولي
نتيجة لذلك، شهد منتدى معلومات الطاقة في لندن أول ظهور علني لأمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة “أرامكو السعودية”، منذ اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة. ورافق ناصر في هذا الظهور مصبح الكعبي، رئيس قسم التنقيب والإنتاج في شركة “أدنوك” الإماراتية.
وعلاوة على ما سبق، أوضح أشرف الغزاوي، رئيس قسم الاستراتيجية في أرامكو، أن الشرق الأوسط يستحوذ على 50% من الاحتياطيات العالمية. كما يمتلك أكبر طاقة إنتاجية فائضة بأقل تكلفة. ونتيجة لهذه المعطيات، شدد الغزاوي على أن الاستثمار في الطاقة يتطلب نظرة طويلة الأجل تتجاوز الأزمات المؤقتة.
وعلى الجانب الآخر، لفت مشاركون في المنتدى إلى أن شركتي “أرامكو” و”أدنوك” تواصلان استراتيجيتهما لتنويع الاستثمارات. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الشراء والتوسع في الأصول النفطية خارج منطقة الشرق الأوسط.
