شهدت الأسواق العالمية قفزة ملحوظة في أسعار النحاس. وقد اقتربت الأسعار من مستوى 14700 دولار للطن الواحد. وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بتهديدات عمالية خطيرة.
ويقع هذا الإضراب المرتقب في أكبر منجم للمعدن الأحمر على مستوى العالم. وتزامن ذلك مع تصريحات حديثة لصانعي السياسة النقدية. وتتعلق هذه التصريحات بآفاق أسعار الفائدة وفقاً لوكالة بلومبرج.
أزمات الإمدادات وتأثير منجم إسكونديدا
أعلنت نقابات العمال في منجم إسكونديدا عزمها الأكيد على بدء إضراب شامل عن العمل. ويتبع المنجم المذكور مجموعة بي إتش بي غروؤب في دولة تشيلي. ونتج هذا القرار عن تعثر مفاوضات الأجور بشكل واضح.
ونتيجة لذلك، يواجه المعروض العالمي مزيداً من التراجع الحاد. وتؤدي هذه الأزمة إلى تعميق الاضطرابات التشغيلية الحالية. يذكر أن إمدادات تشيلي قد شهدت تحديات تشغيلية عديدة خلال العام الحالي.
وفي سياق متصل، كان المعدن الأحمر قد سجل مستويات قياسية غير مسبوقة الشهر الماضي. وحينها اقتربت الأسعار من حاجز 14900 دولار للطن. وقد واصل النحاس التداول عند مستويات مرتفعة للغاية.
وساهم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في دعم هذه الأسعار. علاوة على ذلك، تلعب تأثيرات هذه التوترات المتصاعدة دوراً كبيراً في أسواق الطاقة والسلع الأساسية.
ترقب بيانات التضخم وموقف الاحتياطي الفيدرالي
ترافقت قفزة النحاس مع حالة ترقب شديدة تسود أوساط المستثمرين. وينتظر السوق صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية. ويسهم هذا التقرير في تحديد التوجهات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
ويأتي هذا الترقب بعد قيام المجلس برفع الفائدة في شهر سبتمبر الماضي. وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ أكثر من عامين.
وفي هذا الشأن، أوضح جون ويليامز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك رؤيته. وقد أكد أن رفع أسعار الفائدة مرة إضافية يظل مناسباً خلال العام الحالي. ويهدف هذا الإجراء إلى كبح جماح التضخم المستمر.
وفي المقابل، استبعد ويليامز الحاجة لأي زيادات إضافية في الفترات القادمة.
وألقت هذه التصريحات بظلالها الواضحة على تحركات الأسواق المالية. كما تأثرت تكاليف الاستثمار بشكل مباشر جراء ذلك.
أداء المعادن الصناعية في بورصة لندن
على الصعيد الميداني، سجل سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن ارتفاعاً ملحوظاً.
وبلغت نسبة الصعود نحو 0.8 بالمئة. وقد انعكس مسار الارتفاع الشامل ليطال مجموعات معادن صناعية أخرى.
ومن أبرز هذه المعادن الألمنيوم والنيكل والزنك. ويأتي هذا الأداء وسط متابعة دقيقة ومستمرة من قبل المصانع والتجار. ويهدف هؤلاء رصد معطيات الطلب العالمي عن كثب.

