شهدت أسعار الذهب بالسوق المحلية ارتفاعات طفيفة خلال منتصف تعاملات اليوم الاثنين. جاء هذا الارتفاع على الرغم من الاستقرار النسبي للأوقية بالبورصة العالمية.
من ناحية أخرى، تأثرت الأسواق بتراجع أسعار النفط، وتقييم المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية. إضافة إلى ذلك، يستمر تأثير الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية على حركة الأسواق.
تفاصيل الأسعار ومستويات الأعيرة
قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب المحلية صعدت بنحو 30 جنيهًا مقارنة بختام الأسبوع الماضي. وبناءً على ذلك، سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6300 جنيه.
في المقابل، استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى إغلاق الأسبوع مسجلة 4165 دولارًا. وعلى صعيد متصل، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه. بينما سجل عيار 18 نحو 5400 جنيه، وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50400 جنيه.
دور صعود الدولار وتراجع النفط
أشار «فاروق» إلى أن صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى 54 جنيهًا عزز أسعار الذهب محليًا. وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين؛ إذ انخفض خام برنت بأكثر من 1% ليصل إلى 108.52 دولار للبرميل.
وعلى الرغم من هذا التراجع الذي حد من هبوط الذهب العالمي، إلا أن الأوقية حافظت على استقرارها وسط مخاوف التضخم المستمرة.
التضخم الأمريكي واجتماع الفيدرالي المرتقب
تواصل الأسواق دراسة بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر التي جاءت أعلى من التوقعات. لذلك، تترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر الجاري.
بينما تشير تقديرات أداة «CME FedWatch» إلى احتمال ضئيل لرفع الفائدة في أكتوبر، تظل التوقعات غير حاسمة بشأن مسار السياسة النقدية المستقبلي.
التوترات الجيوسياسية وانعكاساتها
على الصعيد السياسي، تؤثر تطورات الشرق الأوسط ومضيق هرمز بشكل مباشر على أسعار الطاقة. وفي المقابل، ساهم تعليق بعض العقوبات على الصادرات الروسية في تعزيز توقعات زيادة الإمدادات.
وعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية قد تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يرفع معدلات التضخم، وهو ما يضغط بدوره على المعدن النفيس.

