هبطت العقود الآجلة للقمح إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر الصيف، وذلك عقب تقليص المتعاملين لعلاوات المخاطر الجيوسياسية.
جاء هذا الهبوط بالتزامن مع وجود ضغوط أمريكية مباشرة تهدف للتوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
تراجع متواصل للأسواق وتأثير المباحثات الدبلوماسية
تراجع العقد الأكثر تداولًا بنسبة بلغت نصف بالمئة مسجلًا بذلك هبوطا لليوم الخامس على التوالي.
وقد تأثرت الأسعار سلبا بلهجة المباحثات الأخيرة التي دارت بين الرئاسة الأوكرانية والمبعوثين الأمريكيين. بالإضافة إلى ذلك، أسهمت الدعوات المتكررة في حسم صيغة التوافق النهائي بين أطراف النزاع بشكل مباشر.
تسعى الأسواق حاليا لاستكشاف أثر التهدئة المرتقبة على حركة الصادرات الزراعية قبالة موانئ البحر الأسود.
يُتوقع أن يسهم وقف إطلاق النار في الإفراج عن كميات ضخمة من المحاصيل المخزنة وزيادة المعروض العالمي من الحبوب.
مخاطر الشحن وضغوط الحصاد بالأسواق الدولية
رغم التراجع السعري الملحوظ، حذرت المؤسسات الاستشارية بالقطاع الزراعي من التسرع في استبعاد مخاطر البحر الأسود تماما. يأتي هذا التحذير مع استمرار الاستهدافات الميدانية للبنية التحتية وخطوط الطاقة والسفن التجارية بالقرب من ميناء أوديسا.
انضمت عوامل تشغيلية أخرى لدفع الأسعار نحو المنحنى الهبوطي، يتقدمها ضعف الطلب على الصادرات الأمريكية وانطلاق عمليات الحصاد بالنصف الجنوبي للكرة الأرضية. إلى جانب ذلك، شهدت الأسواق زيادة ملحوظة في الرهانات البيعية من جانب الصناديق الاستثمارية المختلفة.
تعكس هذه المعطيات حالة السيولة المرتفعة بأسواق السلع الأولية، مع إعادة توجيه المحافظ الاستثمارية نحو التكيف مع التطورات السياسية وتغييرات أنماط التوريد والتصدير بين القارات.
أسعار الحبوب والتحركات المباشرة بالبورصات العالمية
انخفض سعر البوشل من القمح بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 6.4075 دولار خلال التعاملات الجارية. وقد واصل السعر تراجعه المباشر مسجلًا بذلك أدنى مستوياته خلال أحد عشر أسبوعًا.
تراجع سعر الذرة بنسبة بلغت 0.2% ليصل إلى 4.61 دولار للبوشل الواحد. في حين استقرت أسعار فول الصويا دون تسجيل تغيرات ملموسة بختام الجلسات، وذلك وسط حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب.

