كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن ملامح خطة الدولة لتطوير القطاع الزراعي حتى عام 2030. وتستهدف الخطة زيادة الرقعة الزراعية لتتجاوز 12 مليون فدان. كما تسعى إلى رفع إنتاج القمح ليعادل 12.5 مليون طن سنويًا.
وبالإضافة إلى ذلك، تخصص الدولة 35 مليار جنيه سنويًا لدعم الأسمدة. وتعمل بالتوازي على التوسع في نظم الري الحديث والطاقة الشمسية. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في جلسة الأمن الغذائي والمائي بـ “منتدى مصر 2026″، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. واستعرض الوزير تطور مؤشرات الإنتاج، فضلاً عن خطط التوسع الأفقي والرأسي لحماية أمن مصر الغذائي.
زيادة الرقعة الزراعية إلى 10.5 مليون فدان
أوضح وزير الزراعة أن الرقعة الزراعية في مصر ارتفعت حالياً إلى 10.5 مليون فدان. ووفقاً للبيانات، كانت المساحة تسجل قرابة 9 ملايين فدان في عام 2014. وهذا يعني تحقيق زيادة تقدر بنحو 1.5 مليون فدان.
علاوة على ذلك، تعتمد خطة التوسع على استصلاح أراضٍ جديدة بالتنسيق مع جهاز “مستقبل مصر”. وتتطلب هذه الخطة توفير مستلزمات الإنتاج ودراسة التربة، إلى جانب تقديم الدعم الفني للمزارعين وإنشاء محطات ميكنة حديثة.
استهداف 12.5 مليون طن قمح بحلول 2030
وفي ملف المحاصيل الاستراتيجية، أعلن الوزير استهداف رفع إنتاج القمح إلى 12.5 مليون طن سنويًا بحلول 2030. وذلك مقارنة بنحو 8.7 مليون طن عام 2014، فيما وصل الإنتاج إلى 11 مليون طن عام 2026.
وبناءً على ذلك، يمثل القمح محورًا رئيسيًا في استراتيجية الدولة لتقليل الفجوة الاستيرادية. وتعتمد الخطة على تحسين الأصناف المستوردة، بجانب تطوير الممارسات الزراعية لرفع إنتاجية الفدان.
قفزة في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية
استعرض الوزير أيضاً تطور إنتاج عدة محاصيل أساسية؛ حيث ارتفع إنتاج بنجر السكر من 11 مليون طن عام 2014 إلى 17 مليون طن عام 2026.
وفي السياق نفسه، صعد إنتاج البطاطس من 4.6 مليون طن إلى 10 ملايين طن. كما تضاعف إنتاج البصل ليصل إلى 4.6 مليون طن. وزاد كذلك إنتاج الفول، وفول الصويا، والسمسم، والطماطم. ونتيجة لذلك، تعززت فرص التصنيع الزراعي والتصدير الخارجي.
35 مليار جنيه لدعم الأسمدة وشركة جديدة للتوزيع
أكد وزير الزراعة أن قيمة الدعم الموجه للأسمدة تبلغ 35 مليار جنيه سنويًا. ويهدف هذا الدعم إلى توفير 4 ملايين طن بسعر 4500 جنيه للطن.
ومن الجدير بالذكر أن سعر الطن المدعم ظل ثابتًا لأكثر من 3 سنوات، رغم ارتفاع الأسعار العالمية إلى 500 دولار. وتأكيدًا لحسن الإدارة، أعلن الوزير تأسيس شركة جديدة بالتعاون مع جهاز “مستقبل مصر” لتنظيم توزيع الأسمدة لضمان وصولها لمستحقيها.
الحديث عن الري والإرشاد وحماية المزارع
وفي مواجهة تحديات المياه، استهدفت الوزارة تطبيق نظم الري الحديث والتسوية بالليزر في 3.5 مليون فدان. وتهدف هذه التقنيات إلى تقليل الفاقد المائي وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
ومن ناحية أخرى، شهدت منظومة الإرشاد الزراعي طفرة كبيرة؛ إذ قفز عدد الحقول الإرشادية من 14 حقلًا عام 2014 إلى 20 ألف حقل حاليًا.
وعلاوة على ذلك، جرى تفعيل صندوق التكافل الزراعي برأس مال مليار و50 مليون جنيه. وقررت الوزارة خفض المصروفات الإدارية للصندوق من 20% إلى 7.5% لمواجهة مخاطر التقلبات المناخية.
تحفيز المزارعين ورفع أسعار التوريد
أكد الوزير اتخاذ خطوات جادة لتحفيز المزارعين، وعلى رأسها رفع أسعار التوريد. وبناءً عليه، ارتفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه، مقارنة بـ 400 جنيه فقط عام 2014.
وفي الختام، تجسد هذه الخطة استراتيجية متكاملة تجمع بين التوسع الأفقـي والرأسـي. ويبقى الرهان المتبقي مرهوناً بكفاءة التنفيذ واستمرار الدعم الفني للمزارعين.

