شارَك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بالعاصمة الإسبانية مدريد. جاءت الجلسة تحت عنوان “النهج الذي تقوده الدول لتمويل التنمية عبر الأطر الوطنية المتكاملة للتمويل”.
أُقيمت الفعالية ضمن «حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة 2026» المستمر من 27 إلى 29 أكتوبر الجاري. ينظم الحدث بالشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الإسبانية، وبحضور دولي واسع من المؤسسات المالية والقطاع الخاص.
أطر استراتيجية لحشد التمويل
استعرض الوزير التجربة المصرية في تعزيز تمويل التنمية. وأوضح أن مصر تعتبر “الأطر الوطنية المتكاملة للتمويل (INFF)” آلية استراتيجية تتجاوز حشد الموارد. بناءً على ذلك، تمثل هذه الأطر نهجًا شاملاً تقوده الدولة لتوجيه التمويل نحو الأولويات التنموية بدقة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار د. رستم إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل الأولى من نوعها في مصر. أُعدت هذه الاستراتيجية بالتعاون مع الأمم المتحدة لدعم “رؤية مصر 2030”. نتيجة لذلك، ترسم الاستراتيجية خارطة طريق عملية لسد الفجوات التمويلية والحد من مخاطر الديون.
تحول اقتصادي وأدوات رقمية متطورة
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى إطلاق “البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي” لتحديد أولويات المرحلة المقبلة. يدعم هذا البرنامج انتقال الدولة إلى التخطيط متوسط الأجل. بالتوازي مع ذلك، تواصل وزارة التخطيط تطوير موازنة “البرامج والأداء”.
ومن ناحية أخرى، أوضح د. رستم أن مصر طورت أدوات رقمية متقدمة لتوجيه التمويلات بدقة. تضمنت هذه الأدوات منصة بيانات أهداف التنمية المستدامة في المحافظات. علاوة على ذلك، استعادت الدولة الأدوات الذكية التابعة للجنة «الإسكوا» لإعداد التقرير الوطني الطوعي لعام 2026.
55% استثمارات خضراء وتوسع في التمويل المستدام
وعلى صعيد الاستثمارات الخضراء، كشف الوزير عن استهداف الخطة الاستثمارية لعام 2025/2026 توجيه 637 مليار جنيه للقطاع الأخضر. يشكل هذا المبلغ 55% من إجمالي الاستثمارات العامة.
علاوة على ذلك، لفت الوزير إلى ريادة مصر في إصدار السندات السيادية الخضراء بقيمة 750 مليون دولار. بناءً عليه، أكد استمرار العمل على تعظيم “التمويل المختلط” وتعميق الشراكة مع القطاع الخاص لتمويل المشروعات الصديقة للبيئة.
دعوة لتعزيز الشراكات الدولية
ختاماً، سلط الدكتور أحمد رستم الضوء على أهمية «التزام إشبيلية» في تعزيز التعاون الدولي. وبناءً على ذلك، دعا المؤسسات المالية وشركاء التنمية إلى زيادة إتاحة “التمويل الميسر”. أكد الوزير أن توسيع الضمانات المالية يقلل مخاطر الاستثمار ويمكّن الدول من تحقيق أهدافها التنموية.

