حنان رمسيس: رفع الفائدة 1% يفاقم عجز الموازنة ويضغط على القطاع العقاري

قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% لأول مرة خلال عام 2026، جاء على نحو غير متوقع بالنسبة لها، إذ كانت ترجح تثبيت أسعار الفائدة، في ظل الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة للدولة نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض.

وأوضحت رمسيس في تصريحات خاصة لـ”القرار المصري”، أن القرار يعكس توجهًا نحو تشديد السياسة النقدية، لكنه قد يفرض ضغوطًا على عدد من القطاعات الاقتصادية، دون أن تمتد آثاره بالدرجة نفسها إلى جميع الأنشطة، مشيرة إلى أن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الدين الحكومي، وقد ينعكس سلبًا على عجز الموازنة والاستثمار والأنشطة المعتمدة على التمويل المصرفي.

وأضافت أن تأثير القرار على مدخرات القطاع العائلي قد يكون محدودًا، في ظل تآكل العائد الحقيقي بفعل التضخم، بما يقلل من استفادة الأسر من الزيادة في أسعار الفائدة.

 

مطالب صندوق النقد

وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن صندوق النقد الدولي طالب مصر باتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا عبر رفع أسعار الفائدة، إلى جانب تحرير سعر الصرف وتطبيق سياسة المرونة، وهو ما شهدته الفترة الماضية.

وأضافت أن المتطلبات شملت كذلك خفض المزيد من الاحتياطيات الخارجية من خلال بيع الأصول، لافتة إلى طرح أسهم بنك القاهرة للاكتتاب، إلى جانب الاستعداد لطرح شركة مصر للتأمين.

وأكدت رمسيس أنها لم تكن تتوقع رفع أسعار الفائدة في هذا التوقيت، مرجحة التثبيت بسبب التكلفة التي يفرضها ارتفاع الفائدة على الموازنة العامة، لكنها أشارت إلى أن اتخاذ البنك المركزي قرار الزيادة يعكس تقديره بأن تشديد السياسة النقدية هو الخيار الأنسب في المرحلة الحالية.

 

ارتفاع تكلفة الدين

وأوضحت رمسيس أن الحكومة تعد أكبر مقترض من القطاع المصرفي، وبالتالي فإن زيادة أسعار الفائدة ترفع تكلفة خدمة الدين الحكومي، وهو ما قد يؤدي إلى تعميق عجز الموازنة العامة.

وأضافت أن رفع الفائدة محليًا ينعكس أيضًا على أسعار العائد على أدوات الدين الحكومية، بما يزيد الأعباء التمويلية التي تتحملها الدولة، ويؤثر على الأوضاع الاقتصادية بصورة عامة.

ولفتت إلى أن تداعيات القرار لا تقتصر على الحكومة، بل تمتد إلى القطاعات التي تعتمد على الاقتراض من البنوك لتمويل أنشطتها ومشروعاتها، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الحصول على التمويل.

 

العقارات وتمويل المشروعات الصغيرة

وأكدت خبيرة أسواق المال أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يضغط على القطاع العقاري، الذي يواجه بالفعل تحديات خلال الفترة الحالية، نتيجة زيادة تكلفة الاقتراض والتمويل.

وأضافت أن الشركات والمشروعات الصغيرة التي تعتمد على التمويل المصرفي ستكون من بين الأنشطة المتأثرة بالقرار، إذ ترتفع تكلفة التمويل اللازم لتشغيل المشروعات أو التوسع فيها، بما قد ينعكس على حجم الاستثمارات والنشاط الاقتصادي.

 

هل يحد رفع الفائدة من ارتفاع الدولار والأسعار؟

وفيما يتعلق بتأثير القرار على سعر الدولار والسلع، قالت رمسيس إن رفع أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة حدوث تغير مباشر في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، موضحة أن حركة سعر الصرف ترتبط بعوامل متعددة، من بينها قوة الدولار عالميًا وسياسة مرونة سعر الصرف.

وحذرت من أن ارتفاع الفائدة قد تكون له تداعيات على معدلات التضخم والأسعار، مشيرة إلى احتمال تعرض السلع الأساسية لضغوط سعرية إضافية، بما قد يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.

وأضافت أن استمرار ارتفاع أسعار السلع بالتزامن مع تباطؤ النشاط الاقتصادي قد يدفع إلى تفاقم مخاطر التضخم الركودي، الذي يجمع بين استمرار ارتفاع الأسعار وضعف الأداء الاقتصادي.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار