جوجل الأمريكية تعتزم تعطيل استخدام الذكاء الاصطناعى لطلاب المدارس حتى 12 سنة

تعتزم شركة جوجل الأمريكية منح المدارس صلاحية تعطيل أدوات الذكاء الاصطناعي للطلاب، من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، اعتبارًا من العام المقبل.

وتمنح الخطوة إدارات المدارس سيطرة أكبر على استخدام هذه التقنيات داخل الفصول الدراسية. لكنها تضعها أمام تحدٍ صعب، إذ قد يؤدي حظر الذكاء الاصطناعي بالكامل إلى حرمان الطلاب من محرك بحث جوجل أيضًا.

جوجل تراجع سياسات الذكاء الاصطناعي في التعليم

تأتي هذه الخطوة بعد مشاورات أجرتها الشركة مع المدارس والمعلمين والباحثين وصناع السياسات. وتهدف جوجل إلى مراجعة قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التعليمية.

وتشمل التغييرات المرتقبة عددًا من خدمات الشركة. ومن أبرزها جيميناي (Gemini)، ونوتبوك إل إم (NotebookLM)، وجيميناي في كلاس روم (Gemini in Classroom)، بالإضافة إلى محرك بحث جوجل.

وبموجب السياسة الجديدة، ستظل أدوات الذكاء الاصطناعي معطلة افتراضيًا أمام الطلاب. ولن تتمكن المدارس من إتاحتها إلا بعد موافقة إداراتها وتفعيلها صراحة.

وبذلك تستطيع المؤسسات التعليمية اختيار الأدوات المناسبة لطلابها. كما يمكنها وضع ضوابط تتماشى مع سياساتها التعليمية.

حظر الذكاء الاصطناعي قد يعطل محرك بحث جوجل

يتمثل التحدي الأكبر في ارتباط تقنيات الذكاء الاصطناعي بمحرك البحث. فقد أصبحت ملخصات الذكاء الاصطناعي وخصائص أخرى جزءًا من تجربة البحث اليومية.

وقال كريس فيليبس، نائب رئيس قطاع التعليم في جوجل، إن البحث والذكاء الاصطناعي أصبحا مترابطين بصورة عميقة.

وأوضح أن المدارس التي تقرر حظر الذكاء الاصطناعي بالكامل لن تسمح لطلابها بالوصول إلى محرك البحث. وبدلًا من ذلك، ستظهر لهم رسالة تفيد بعدم إتاحة الخدمة بناءً على قرار المدرسة.

ويضع هذا الارتباط الإدارات التعليمية أمام معادلة معقدة. فقد ترغب المدارس في منع الطلاب من الاعتماد على ملخصات الذكاء الاصطناعي للحصول على إجابات جاهزة أو حل الواجبات.

وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه المدارس إلى إبقاء محرك البحث متاحًا. إذ يستخدمه الطلاب للوصول إلى المصادر والمراجع والمواد التعليمية، وإعداد الأبحاث والتحقق من المعلومات.

لذلك، قد تضطر المدارس الراغبة في استمرار استخدام بحث جوجل إلى السماح ببعض خصائص الذكاء الاصطناعي المدمجة فيه.

اعتماد المدارس على خدمات جوجل يزيد التحديات

يثير هذا الوضع تساؤلات حول قدرة المؤسسات التعليمية على الفصل بين البحث التقليدي والخصائص المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وتعكس هذه المعضلة حجم نفوذ جوجل داخل قطاع التعليم. إذ تعتمد مدارس كثيرة على تطبيقاتها وخدماتها الرقمية لإدارة الأنشطة التعليمية والتواصل وتبادل الملفات.

كما تنتشر أجهزة كروم بوك (Chromebooks) داخل المؤسسات التعليمية. ويعزز ذلك دور الشركة في تحديد الأدوات الرقمية المتاحة للطلاب والمعلمين.

وبالتالي، قد تؤثر أي تغييرات في سياسات جوجل بصورة مباشرة على أساليب التدريس والتعلم.

وأكدت الشركة أنها ستعلن مزيدًا من التفاصيل خلال الأشهر المقبلة. وتستهدف هذه الفترة منح المدارس وقتًا كافيًا للاستعداد وتعديل إعداداتها قبل تطبيق السياسات الجديدة.

كما ستساعد هذه المهلة الإدارات التعليمية على اختيار الأدوات التي ترغب في إتاحتها. وتحد أيضًا من الاضطرابات المحتملة في الخدمات التي تستخدمها المدارس يوميًا.

جوجل تطرح أداة التعلم الموجّه في المدارس

وبالتزامن مع التغييرات الجديدة، أعلنت جوجل إتاحة أداة «التعلم الموجّه» (Guided Learning) في المدارس.

وتهدف الأداة إلى مساعدة الطلاب على فهم الموضوعات الدراسية بصورة أعمق. كما تقدم تجربة تعليمية تعتمد على التوجيه والتفسير، بدلًا من الاكتفاء بالإجابات المباشرة.

وتعمل الأداة بصورة تشبه المدرس الخصوصي. فهي تساعد الطلاب على استيعاب المفاهيم وتطوير فهمهم للمادة التعليمية، بدلًا من تقديم الحلول النهائية دون بذل جهد.

ويأتي طرح الأداة وسط مخاوف متزايدة من الاستخدام غير المنضبط لروبوتات الدردشة. إذ قد يؤدي الاعتماد عليها في إنجاز الواجبات إلى إضعاف مهارات التفكير المستقل والبحث والتحليل لدى الطلاب.

تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الفصول

تواجه المؤسسات التعليمية تحديًا في تحديد الدور المناسب للذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية.

فمن ناحية، توفر هذه التقنيات فرصًا لشرح المفاهيم وتخصيص التجربة التعليمية. ومن ناحية أخرى، تثير مخاوف بشأن مهارات التعلم والاعتماد على الذات.

وتسعى جوجل من خلال التغييرات الجديدة إلى منح المدارس مساحة أكبر للتحكم في استخدام أدواتها.

لكن ارتباط الذكاء الاصطناعي بمحرك البحث يظل العقبة الأبرز. فالمدارس قد ترغب في حظر هذه التقنيات، دون التخلي عن خدمات البحث التقليدية التي يعتمد عليها الطلاب للوصول إلى المعلومات والمصادر التعليمية.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار