رئيس غرفة مواد البناء للقرار: تقييد تصدير المواد الخام يهدد الصناعات المحلية ويضعف تنافسيتها
رفض أحمد عبد الحميد، رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، تعليقا على الدعوات المطالبة بتقييد تصدير المواد الخام من يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، مؤكدًا أن حرية التجارة وترك الأسواق لآليات العرض والطلب والمزايا النسبية تمثل الأساس في تنظيم النشاط الاقتصادي، محذرًا من أن فرض قيود على التصدير قد يؤدي إلى إضعاف الصناعات المرتبطة بالخامات بدلًا من دعمها.
وأوضح عبد الحميد في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن تطوير الصناعات التحويلية يتطلب أولًا امتلاك القدرات الإنتاجية والخبرات الفنية والطاقة اللازمة، إلى جانب توفير البنية التحتية والمصانع المؤهلة، مشيرًا إلى أن الاحتفاظ بالخامات داخل الدولة دون توافر الإمكانات اللازمة لتصنيعها لا يحقق قيمة مضافة حقيقية.
وأضاف أن الحديث عن وقف تصدير المواد الخام بدعوى الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة أو تعظيم القيمة المضافة لا يستند، من وجهة نظره، إلى أسس اقتصادية سليمة، معتبرًا أن التكامل بين الأسواق والأنشطة الإنتاجية هو الطريق لتحقيق الاستفادة من الموارد.
تقييد التصدير يهدد الحضور في الأسواق العالمية
واستشهد رئيس غرفة صناعات مواد البناء بتراجع ترتيب مصر في تصدير الرخام، موضحًا أن البلاد كانت تحتل المركز الثالث عالميًا، قبل أن تتراجع إلى المركز الرابع عشر، بحسب تصريحاته.
وأشار إلى أن وقف إمدادات الخامات المصرية إلى المصانع الخارجية قد يدفع تلك المصانع إلى البحث عن موردين بديلين، وهو ما يفتح المجال أمام دول أخرى مثل تركيا وإيران وإسبانيا وإيطاليا والهند والبرازيل لتعزيز وجودها في الأسواق العالمية على حساب المنتج المصري.
وضرب مثالًا بصناعة الرخام، موضحًا أن المصانع الموجودة في إيطاليا وإندونيسيا واليونان كانت تعتمد على استيراد الرخام المصري، وأن انقطاع الإمدادات قد يدفعها إلى استخدام خامات من دول أخرى، بما يضعف ارتباطها بالمنتج المصري ويؤثر على فرص استعادة تلك الأسواق مستقبلًا.

