رانيا المشاط تفتح حوارًا اقتصاديًا مع طلاب كبرى جامعات بريطانيا: مصر تركز على التمويل المستدام والتحول الأخضر
في لقاء تفاعلي بالعاصمة القاهرة، استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مجموعة من طلاب الماجستير والدكتوراه من نخبة الجامعات البريطانية، بهدف تعزيز فهمهم للتجربة التنموية المصرية والاستماع إلى رؤاهم حول قضايا الاقتصاد والتنمية.
طلاب من أوكسفورد وكينجز ولندن
ضم اللقاء نخبة من الطلاب الدارسين في جامعات مرموقة بالمملكة المتحدة، منها: جامعة أوكسفورد، كلية كينجز لندن، كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، وجامعة إدنبرة، حيث طرحوا تساؤلات حول المشهد الاقتصادي في مصر ومشروعات التنمية المستدامة.
ربط الشباب بقضايا الشأن العام
أكدت الدكتورة رانيا المشاط على التزام الدولة بتعزيز مشاركة الشباب في النقاشات العامة، مشيرة إلى أهمية رفع وعي طلاب الجامعات بمفاهيم التنمية المستدامة وربطها بالسياسات التنموية للدولة، من خلال مشروعات قومية مثل “حياة كريمة” والتأمين الصحي الشامل، ومبادرات الزراعة الذكية المتوافقة مع التغيرات المناخية.
إطلاق إطار الاستدامة والتمويل
أوضحت الوزيرة أن الوزارة أطلقت “إطار الاستدامة والتمويل من أجل التنمية الاقتصادية”، والذي يستهدف تحسين كفاءة صياغة السياسات التنموية المبنية على الأدلة، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
وأشارت إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية مصر 2030، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والاستراتيجية الوطنية لتمويل التنمية.
تمويل مستدام وتحفيز القطاع الخاص
لفتت المشاط إلى أن الوزارة تعمل على “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية”، التي تركّز على قطاعات محورية منها: الاستثمار الأجنبي المباشر، التنمية الصناعية، الاقتصاد الكلي، وسوق العمل، بهدف تحفيز النمو وخلق فرص عمل مستدامة.
وأكدت أن علاقات مصر المتينة مع مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف ساهمت في تنمية آليات التمويل المبتكر، مشيرة إلى أن التمويلات الميسّرة المقدّمة للقطاع الخاص تجاوزت تمويلات الحكومة لأول مرة في عام 2024، حيث بلغت 4.2 مليار دولار.
بينما سجل إجمالي التمويلات للقطاع الخاص من 2020 حتى 2024 نحو 14.5 مليار دولار، وُجّهت لقطاعات رئيسية مثل: الشركات الناشئة، التكنولوجيا، الابتكار، التحول الأخضر، الصناعة، والصحة والنقل.
تمكين الشباب
اختتم اللقاء بتأكيد الوزيرة على أن الدولة ترى في الشباب ركيزة أساسية لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود، وتسعى لتمكينهم فكريًا وعمليًا للمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية المستدامة.

