النفط يقفز بأكثر من 1% إثر هجوم إسرائيلي على منشآت إيرانية نووية
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعةً بهجوم إسرائيلي على منشآت نووية إيرانية، وذلك بعد تراجعات سابقة نتيجة حالة الترقب وعدم اليقين التي خلقتها التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول احتمالية التدخل الأمريكي في الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران.
كانت أسعار النفط قد شهدت تراجعًا في وقت سابق من اليوم مع إحجام المستثمرين عن فتح مراكز جديدة، بانتظار وضوح الرؤية حول الموقف الأمريكي. إلا أن الأنباء عن الهجوم الإسرائيلي أعادت الزخم للأسعار صعودًا.
تفاصيل الأسعار
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.1% لتسجل 75.93 دولارًا للبرميل، وذلك بعد أن كانت قد ارتفعت 0.3% في الجلسة السابقة التي شهدت تقلبات حادة، وهبطت خلالها الأسعار بنسبة وصلت إلى 2.7%.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.8% إلى 77.28 دولارًا للبرميل، على الرغم من أنها كانت قد صعدت بنسبة 0.4% عند التسوية يوم الأربعاء، بعد انخفاض بنسبة 2.4% خلال الجلسة.
توقعات المحللين
يرى توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG، أن هناك علاوة مخاطرة لا تزال موجودة في أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المتعاملون ما إذا كانت المرحلة التالية من الصراع الإيراني – الإسرائيلي ستكون ضربة أمريكية أو محادثات سلام.
وأضاف سيكامور، بحسب رويترز، أن ضربة أمريكية محتملة قد تدفع الأسعار للارتفاع بخمسة دولارات، بينما من شأن بدء محادثات سلام أن يؤدي إلى انخفاض مماثل في الأسعار.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفض، في تصريحات للصحفيين أمس الأربعاء، الإفصاح عن قرار بلاده بشأن الانضمام إلى إسرائيل في توجيه ضربات صاروخية ضد إيران، بينما دخل الصراع يومه السابع اليوم الخميس.
الولايات المتحدة ومضيق هرمز
ويرى محللون أن تدخل الولايات المتحدة عسكريًا بشكل مباشر قد يؤدي إلى توسيع نطاق النزاع، ما يعرض البنية التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة للخطر. وتعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة “أوبك”، حيث تضخ نحو 3.3 مليون برميل يوميًا. إلا أن المخاوف تتركز بشكل أكبر على مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 19 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات البترولية، وسط قلق متزايد من أن تؤدي المواجهة العسكرية إلى تعطيل حركة الإمدادات.
القرار الفيدرالي
في سياق متصل، قرر الفيدرالي الأمريكي أمس الأربعاء الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى احتمال خفضها مرتين قبل نهاية العام، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الأمريكي. ومن شأن خفض معدلات الفائدة أن يعزز الطلب على النفط، لكنه في الوقت نفسه قد يُفاقم الضغوط التضخمية.

