ختام فعاليات منتدى جامعات التراث.. وثيقة عمل جديدة لحماية القاهرة التاريخية وتعزيز الصناعات الإبداعية
شهد متحف قصر الأمير محمد علي بالمنيل اليوم، فعاليات ختام مشروع “منتدى جامعات التراث – القاهرة التاريخية: دراسة حالة”، بحضور السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، وعدد من الخبراء والمتخصصين وممثلي اليونسكو والشباب الأكاديمي، في خطوة مهمة لدعم جهود الحفاظ على القاهرة التاريخية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي منذ عام 1979.
مائدة مستديرة لمناقشة مخرجات المشروع
تضمنت الفعالية جلسة مائدة مستديرة جمعت نخبة من الخبراء وممثلي الجهات الحكومية والمجتمع المدني والشباب المتخصص، ناقشوا خلالها مخرجات المشروع وطرحوا رؤى وآليات عملية لتنفيذ توصياته، بما يضمن استدامة جهود الحفاظ والتنمية بالموقع التراثي.
تطوير المواقع التراثية تحدٍ يستلزم شراكة شاملة
أكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في كلمته خلال الفعالية، أن الحفاظ على التراث مهمة ممكنة، بينما يُعد تطويره تحديًا كبيرًا يتطلب توافقًا بين جميع الأطراف ورفع الوعي المجتمعي بأهمية المواقع الأثرية ودورها.
وأشار إلى أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا يمكن تطبيق توصياته ضمن المشروعات الجارية أو من خلال مشروعات مستقلة، مؤكدًا أهمية تطوير آليات التنفيذ والمتابعة.
وأوصى بعقد لقاء آخر قريب لتحديد أولويات واضحة، وإطلاق مشروعات تجريبية تسهم في دعم الصناعات الإبداعية وتعزيز السياحة الثقافية المستدامة.
منصة تدريب إلكترونية للعاملين بمجالات التراث والآثار
أعلن الوزير عن إطلاق منصة إلكترونية متخصصة للتدريب والتعليم في مجالات الآثار والتراث، تستهدف العاملين داخل الوزارة وخارجها من المتخصصين والمهتمين، مشيدًا بأهمية المشاركة المجتمعية وتبادل الخبرات لتحقيق تنمية حقيقية للمواقع التراثية.
استعادة مكانة القاهرة التاريخية كعاصمة للثقافة
من جانبه، استعرض الدكتور إبراهيم صابر نائب محافظ القاهرة، جهود المحافظة في الحفاظ على القاهرة التاريخية ومنطقة وسط البلد، مؤكدًا أهمية استعادة مكانة القاهرة التاريخية كعاصمة للثقافة والفنون من خلال تطوير الميادين والمناطق الأثرية والواجهات العمرانية.
وثيقة شاملة لتطوير القاهرة التاريخية
أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن وثيقة العمل التي أُطلقت اليوم تمثل خلاصة عمل مكثف استمر عامًا ونصف، أفضى إلى عدد من التوصيات والمبادرات القابلة للتنفيذ بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، معربًا عن تطلعه لاستمرار هذا التعاون للحفاظ على التراث للأجيال القادمة.
دعم متواصل لمشروعات التراث المصري
أشادت الدكتورة نوريا سانز، مدير المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة والسودان، بما تحقق من نتائج في المشروع، مؤكدة أن هذه النتائج تمثل قاعدة معرفية متكاملة لدعم استراتيجيات الحفاظ والتنمية المستدامة للقاهرة التاريخية، معربة عن حرص المنظمة على استمرار التعاون المثمر مع الوزارة وكافة الشركاء.
تقسيم القاهرة التاريخية إلى 7 مناطق عمل
استعرض الدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، خطة عمل المشروع التي تضمنت تقسيم القاهرة التاريخية إلى سبع مناطق رئيسية، شملت شرق القاهرة، وقلعة صلاح الدين الأيوبي، والإمام الشافعي، والدرب الأحمر، والفسطاط، والجمالية، والأزهر.
وأشار إلى أن المشروع تناول محاور متعددة من بينها كفاءة الطاقة، الزراعة الحضرية، الصناعات الإبداعية، إعادة الاستخدام التكيفي، توثيق التراث، التكيف مع التغير المناخي، والمشاركة الاجتماعية.
وأوضح أن التوصيات النوعية شملت إعداد مقترحات لاستخدام الطاقة النظيفة بمنطقة قلعة صلاح الدين، وتصميم مساحات خضراء بمنطقة الفسطاط، ودعم الصناعات الإبداعية واقتصاد التراث غير المادي بمنطقة الجمالية، واستثمار المباني الأثرية بالدرب الأحمر، والتوثيق العمراني لجبانة المماليك بشرق القاهرة، والتكيف المناخي بمنطقة الإمام الشافعي، إلى جانب تفعيل التراث الحي والمشاركة المجتمعية في منطقتي الأزهر والغوري.
كما أوصى بتطوير مؤشرات فعالة لقياس أثر الثقافة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في السياق العمراني للقاهرة التاريخية.

