مصر وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي واستعدادات مفاوضات 2025 لتمويل التنمية

التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اليوم، مع ريم العبلي-رادوفان، وزيرة ألمانيا الاتحادية الجديدة للتعاون الاقتصادي والتنمية، على هامش فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية (FF4D) في إشبيلية.

شهد اللقاء مناقشات معمقة حول تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، ومستقبل التمويل التنموي، بالإضافة إلى التحضيرات للمفاوضات الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي لعام 2025.

استهلت الدكتورة المشاط اللقاء بتهنئة الوزيرة الألمانية على منصبها الجديد وتشكيل الحكومة الألمانية برئاسة المستشار فريدريش ميرز، مؤكدةً على أن هذه المرحلة الجديدة تمثل فرصة لتعميق وتعزيز العلاقات الثنائية القوية بين مصر وألمانيا، والتي تتسم بالتعاون المثمر في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية.

محفظة تعاون ضخمة

أشارت الدكتورة المشاط إلى أن محفظة التعاون الاقتصادي الثنائي بين مصر وألمانيا بلغت 1.6 مليار يورو، تستهدف تنفيذ مشروعات تنموية متنوعة في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمناخ، إمدادات المياه والصرف الصحي، الري، الهجرة، إدارة المخلفات الصلبة، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص.

كما ثمنت “المشاط” مشاركة الجانب الألماني في “مؤتمر التمويل التنموي لتمكين القطاع الخاص: النمو الاقتصادي والتشغيل” الذي نظمته الوزارة مؤخرًا، والذي شهد إطلاق آلية “الضمانات الاستثمارية EFSD+” بقيمة 1.8 مليار يورو من المفوضية الأوروبية. وقد أبدى الجانب الألماني استعداده للمشاركة والاستفادة من هذه الضمانات لتحفيز القطاع الخاص في مصر.

اتفاقيات ومبادرات

تم خلال اللقاء مناقشة اتفاق التعاون المالي لعام 2022 بقيمة 118 مليون يورو (ما يعادل 6.7 مليار جنيه مصري)، والذي يتضمن دعم مبادرة التعليم الفني الشامل لإنشاء 25 مركزًا مصريًا للتميز، بالإضافة إلى تمويلات ميسرة ومنح لمشروعات ربط محطات طاقة الرياح ضمن محور الطاقة ببرنامج “نُوفّي”.

كما تم توقيع شريحة جديدة من برنامج مبادلة الديون بقيمة 21 مليون يورو (ما يعادل 1.2 مليار جنيه مصري) لتحسين إمدادات الطاقة المتجددة.

وأشادت الدكتورة المشاط بنجاح هذا البرنامج، معتبرةً إياه تطبيقًا عمليًا لدعوات هيكلة النظام المالي العالمي، حيث يضمن هيكل حوكمة فعال تحقيق أقصى استفادة من الاتفاقيات.

وثمنت “المشاط” أيضًا المشاركة الألمانية في إطلاق تقرير المتابعة الثاني للمنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفِّي”، والمساهمة الفعالة في تمويل مشروعات محور الطاقة بقيمة 258 مليون يورو في إطار الإعلان السياسي لمؤتمر المناخ COP27.

تعزيز كفاءة الإنفاق

شهد اللقاء مناقشات بناءة حول نقل خبرة مصر في تدشين المنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفِّي” إلى الدول الأفريقية ضمن إطار التعاون جنوب جنوب.

كما تمت مناقشة التعاون المثمر مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في مجالات مثل التعليم الفني، إدارة الموارد المائية، تنمية المجتمعات المحلية، ودعم ريادة الأعمال وتمكين المرأة.

أوضحت الدكتورة المشاط جهود الوزارة لتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وزيادة فعالية الاستثمارات العامة، مشيرةً إلى الإجراءات الصارمة لحوكمة الاستثمارات العامة وإعادة ترتيب أولويات خطة التنمية لتوجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية القصوى.

وأكدت على سعي الحكومة لتحقيق توازن بين الحفاظ على سقف الإنفاق الاستثماري المحدد، وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.

إصلاحات مالية دولية

سلّط الجانبان الضوء على أهمية فريق الخبراء المعني بالديون التابع للأمين العام للأمم المتحدة، الذي تم إنشاؤه في ديسمبر 2024، والذي حدد إحدى عشرة أولوية سياسية قابلة للتنفيذ لدعم حلول مستدامة للديون، بما في ذلك الإصلاح النظامي، بناء القدرات، والإصلاحات المالية على المستوى الوطني.

كما بحث الجانبان الجهود الدولية للتوسع في التمويل التنموي والاستفادة من النماذج التمويلية الفعالة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وجذب استثمارات القطاع الخاص. واستعرضت “المشاط” جهود الحكومة المصرية في وضع سقف سنوي للدين وإجراءات حوكمة الإنفاق الاستثماري لتحقيق الاستدامة المالية وتمكين القطاع الخاص.

شراكة استراتيجية

أكدت الدكتورة المشاط أن ألمانيا تعد من أبرز شركاء التنمية الدوليين لمصر، حيث ساهمت الشراكة في تحقيق التنمية الاقتصادية ودفع العمل المناخي وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.

وأوضحت أن اتفاق الدعم المالي بين البلدين يأتي في إطار الشراكة المستمرة والمدعومة من قيادتي البلدين، تحت مظلة الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوروبية.

وفي ختام اللقاء، وجهت الدكتورة المشاط دعوة للوزيرة الألمانية لزيارة مصر لمتابعة المشروعات المشتركة على أرض الواقع.

وأبدى الجانبان تطلعهما لانعقاد المفاوضات الحكومية المصرية-الألمانية لعام 2025، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية الشريحة الجديدة من برنامج مبادلة الديون المصري-الألماني، والمقرر تفعيلها في ديسمبر 2025.

 

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار