في إطار جهودها لتعزيز قيمة قطاع التمور المصري، نظمت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية برئاسة المهندس أشرف الجزايرلي ندوة موسعة بعنوان «صناعة التمور بين الواقع والمأمول»، بحضور خبراء الصناعة والزراعة وسلامة الغذاء والتصدير، بهدف تقييم الوضع الحالي للقطاع واستكشاف فرص النمو وتعظيم القيمة المضافة.
الاهتمام بالممارسات التصنيعية الجيدة
وقال الدكتور مصطفى طه محمدي عسوس، مدير المعمل المركزي للنخيل، إن تطوير الممارسات التصنيعية الجيدة يمثل ركيزة أساسية لرفع جودة التمور المصرية، مشددًا على ضرورة الالتزام بمعايير الجودة والسلامة منذ مرحلة الاستلام، عبر الفحص الظاهري للثمار، وفحص اللون والقوام، وقياس نسبة الرطوبة والشوائب، إلى جانب الفحص الحشري الدقيق.
الفرز والتخلص من الثمار التالفة
وأكد عسوس على أهمية إجراء الفرز المبدئي لإزالة الثمار ذات الجودة المنخفضة أو المشوهة أو الملوثة بالأتربة أو المصابة بالحشرات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تقلل من نسبة الفقد وتضمن رفع جودة المنتج النهائي، مطالبًا بضرورة تحديد أسعار التمور بما يتناسب مع جودتها وسلامتها.
طرق مكافحة الآفات وضمان سلامة المنتج
وأشار مدير المعمل المركزي للنخيل إلى أهمية استخدام طرق فعالة وآمنة لمكافحة الآفات والإصابات الحشرية مثل التبخير، الأوزون، والإشعاع، مؤكدًا أن نتائج هذه الطرق تصل إلى 100% من الكفاءة والأمان، فضلًا عن التجميد الذي يعد من البدائل المستقبلية الواعدة.
شروط التخزين المثالي للحفاظ على الجودة
وأوضح عسوس أن التمور نصف الجافة يجب تخزينها في درجات حرارة أقل من 10 درجات مئوية، مع مراعاة عدم خلط الأصناف المختلفة في الثلاجات نفسها، كما شدد على ضرورة غسل التمور بمياه معالجة من الحديد والمنجنيز، باستخدام الفرش والرزاز والهواء المضغوط والهزازات لضمان إزالة المياه الزائدة وقياس نسبة الرطوبة بعد الغسيل للحفاظ على جودة الثمار.
التصنيع والتجفيف بمعايير علمية دقيقة
وأكد على ضرورة الاعتماد في التصنيع على الأيدي العاملة المؤهلة والتكنولوجيا الحديثة، مع مراعاة القيم الاقتصادية للمنتج، مشيرًا إلى أهمية ضبط درجة حرارة التجفيف بحيث لا تتجاوز 70 درجة داخل الثمرة، وتقليل معدل التحميل بالصواني إلى طبقتين فقط، فضلًا عن توزيع الهواء الساخن جيدًا، والحفاظ على رطوبة نسبية داخل الفرن بين 65% و70%.
التبريد والتغليف لمنتج نهائي آمن
كما شدد مدير المعمل المركزي للنخيل على أن مرحلة التبريد ضرورية لاستكمال عملية التجفيف ووقف أي تفاعلات غير مرغوبة، يليها الفرز والتعبئة والتغليف مع ضرورة اختيار عبوات مناسبة تحافظ على جودة التمور.
ضرورة إنشاء معامل تحاليل متخصصة
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية وجود معمل تحاليل مبسط داخل كل مصنع لإجراء الفحوصات الحشرية والكيميائية والميكروبيولوجية، والتأكد من مطابقة التمور للمواصفات القياسية والجودة المطلوبة قبل طرحها في الأسواق المحلية والعالمية.

