شهدت جلسة مجلس النواب التاريخية، برئاسة المستشار حنفي جبالي، مناقشة مكثفة لقانون جديد ينهي ملف الإيجار القديم الذي استمر لعدة عقود، بحضور وزيري الإسكان والتنمية المحلية ورئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتميزت الجلسة بممارسة ديمقراطية عالية المستوى، حيث تناقلت الآراء بين النواب والحكومة بحوار بناء يهدف لتحقيق المصلحة العامة، رغم الاختلافات في الرؤى.
ضمانات حماية المستأجرين
وأكد محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الحكومة تقدمت بمقترح تعديل المادة الثامنة من مشروع القانون، ليشمل التزامًا واضحًا بتوفير مسكن بديل للمستأجر الأصلي وزوجه، وذلك قبل عام واحد من انتهاء العقود القائمة. يهدف هذا التعديل إلى حماية المستأجرين من فقدان مساكنهم وضمان استقرارهم السكني.
القانون يعيد التوازن
ويشرح محمود فوزي أن القانون الجديد يوازن بين حقوق المؤجرين الذين طال انتظار استرداد ممتلكاتهم، وحق المستأجرين في البقاء بمساكن مناسبة.
ويؤكد أن تطبيق هذا القانون سيحل قضية اجتماعية تراكمت على مدار عقود، مشددًا على أن الدولة لن تسمح بترك أي مواطن بلا مأوى.
تمديد سبع سنوات
ويُبرز الوزير فوزي أن الحكومة استمعت لجميع الآراء خلال جلسات الاستماع التي عقدها مجلس النواب، وقد تم تعديل فترة الانتقال لتنظيم العلاقة الإيجارية من خمس إلى سبع سنوات، مما يمنح المستأجرين وقتًا كافيًا للتكيف مع التغييرات الجديدة.
لا إخلاء بلا بديل
وشدد المستشار الدكتور محمود فوزي على التزام الحكومة بعدم السماح بإخلاء أي مستأجر قبل توفير وحدة سكنية بديلة مناسبة، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام يعكس حرص الدولة على تحقيق العدالة الاجتماعية، وحل إشكاليات الإيجار القديم دون الإضرار بالمواطنين.
في ختام الجلسة، وضع مجلس النواب خطوة حاسمة لإنهاء ملف شائك طال أمده، معلنًا بداية عصر جديد ينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ويرسخ مبدأ العدالة الاجتماعية في السكن، مع ضمان استقرار المواطنين وسلامة حقوق الجميع.

