رغم الغلاء واستعدادات المدارس.. إقبال مرتفع على شراء الملابس الصيفية
30% نمو في الإقبال على الملابس الصيفية و22% زيادة في صادرات القطاع خلال 4 أشهر
رغم الزيادات المتوالية في أسعار الغذاء، وتزايد الأعباء الأسرية بسبب موسم الاستعداد للعام الدراسي، فإن الأسواق المصرية تشهد إقبالًا متوسطًا إلى مرتفع على شراء الملابس الصيفية، خاصة مع انطلاق فترة التخفيضات الموسمية.
ووفقًا لتجار في وكالتي البلح والعتبة، فإن الإقبال زاد بنحو 15% مقارنة بشهر مايو الماضي، مع تراجع في متوسط سعر القطعة بنسبة تراوحت بين 20 و40% في بعض المنافذ.
شعبة الملابس الجاهزة
وأكدت شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية أن انطلاقة «أوكازيون الصيف» شهدت زيادة في الإقبال بنسبة 30% خلال أول أسبوع من التخفيضات، خاصة على الملابس القطنية والنسائية، مقارنة بإقبال متوسط على الملابس الرجالي وملابس الأطفال.
الملابس ثاني أكبر بند للإنفاق
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن الإنفاق على الملابس يحتل المرتبة الثانية بعد الطعام والشراب في هيكل إنفاق الأسر المصرية، إذ يستحوذ على نحو 5.6% من دخل الأسرة الشهري وفقًا لبحث الدخل والإنفاق 2023.
كما أشارت بيانات الجهاز إلى أن نحو 63% من الأسر تعتمد على العروض الموسمية والخصومات لشراء الملابس، بينما 40% من الأسر الحضرية تلجأ إلى الشراء بالتقسيط أو الدفع المؤجل.
من السوق المحلي إلى التصدير
على مستوى الإنتاج والتصدير، حقق قطاع الملابس الجاهزة نموًا ملحوظًا في صادراته خلال الشهور الأخيرة.
ووفقًا لتقرير حديث للمجلس التصديري للملابس الجاهزة:سجلت صادرات القطاع خلال أول 4 أشهر من 2025 نحو 1.028 مليار دولار، مقابل 840 مليون دولار خلال نفس الفترة من 2024، بنسبة نمو بلغت 22%.
وخلال الربع الأول فقط، بلغت الصادرات 812 مليون دولار، بزيادة سنوية 24%.
ويستهدف القطاع الوصول إلى 3.8 مليار دولار بنهاية 2025، بزيادة تتجاوز 35% مقارنة بالعام الماضي، مع التركيز على اختراق الأسواق الإفريقية والآسيوية.
تجار في سوق العتبة
قال تجار في سوق العتبة إن الأسر باتت تشتري قطعًا أساسية فقط «تيشيرتات – سراويل – ملابس أطفال خفيفة»، بأعداد أقل من المعتاد، لكن مع التركيز على الاستفادة من التخفيضات.
فيما أشار مدير سلسلة ملابس كبرى إلى أن العروض مثل «قطعتين بسعر واحدة» أو خصومات تتجاوز 50% جذبت الكثير من المشترين، لا سيما من الفئات المتوسطة.
شراء الملابس لمواجهة الغلاء
بحسب أساتذة علم الاجتماع، فإن الملابس لم تعد منتجًا ترفيهيًا فقط، بل وسيلة نفسية للشعور بالسيطرة في ظل غلاء المعيشة.
ويؤكد الخبراء أن بعض الأسر تتعامل مع شراء الملابس كوسيلة تحفيز أو مكافأة رمزية لأطفالها قبل دخول المدارس، خاصة في ظل تقشفها في سلع أخرى مثل الترفيه والخروجات.
الأونلاين والتخفيضات الموسمية
تشير توقعات السوق المحلية إلى أن حجم سوق الملابس قد ينمو بنسبة 5–10% سنويًا، مدعومًا بالتوسع في التجارة الإلكترونية وانتشار التخفيضات الموسمية المربوطة بالأوكازيونات الموسمية.
ووفقًا لتقديرات الجهاز المركزي، فإن 19% من الإنفاق على الملابس تم إلكترونيًا في 2024، بزيادة واضحة في فئة الشباب والأمهات، مدفوعًا بميزات التوصيل المجاني والعروض الحصرية عبر الإنترنت.
قرار الشراء معقّد
رغم كل التحديات، ما زالت الملابس تجد طريقها إلى سلال المشتريات، فالقرار لا يُتخذ فقط بالحاسبة، بل أحيانًا بالمشاعر، خاصة مع اقتراب المدارس، حيث لا ترغب الأسر في إرسال أبنائها بملابس باهتة أو غير ملائمة.

