تدرس الحكومة تأجيل الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء حتى يناير 2026 بدلًا من تطبيقها في الفترة المقبلة، ويأتي هذا التوجه كأحد 3 سيناريوهات مطروحة، تشمل أيضًا تطبيق الزيادات في سبتمبر المقبل أو تأجيلها حتى أكتوبر 2025.
أسباب التأجيل المحتمل
أوضح مصدر مطلع أن الاتجاه لتأجيل الزيادات المحتملة يعود إلى عاملين رئيسيين، أولهما قدرة الدولة على توفير احتياجات قطاع الطاقة من الغاز الطبيعي بأسعار أقل من السوق العالمية من خلال اتفاقيات قصيرة ومتوسطة الأجل. أما العامل الثاني، فهو تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار، ما يمنح الحكومة مرونة أكبر في تحمل تكلفة تأجيل القرار.
زيادات تصل إلى 40%
و نتراوح نسب الزيادة المقترحة في أسعار الكهرباء بين 15% و40%، بحسب شريحة الاستهلاك لكل مشترك. وكانت وزارة الكهرباء قد قدمت سيناريوهات مختلفة لمجلس الوزراء، تضمنت أحدها تأجيل أي زيادات إلى سبتمبر المقبل، في محاولة لتخفيف الأعباء التضخمية عن المواطنين.
عوامل حاسمة للقرار
ويتوقف تحديد الموعد النهائي لتطبيق الزيادات على عوامل رئيسية، في مقدمتها مؤشرات التضخم، إلى جانب قدرة الموازنة العامة على تحمل تكلفة استمرار الدعم.
دراسات لتحديد الموعد
تجري حاليًا دراسات حكومية لحسم توقيت زيادة الأسعار، ومن المتوقع الانتهاء منها قريبًا، مع الأخذ في الاعتبار متغيرات سعر الصرف وتكلفة إنتاج الكهرباء.
ذروة في استهلاك الكهرباء
سجل استهلاك الكهرباء ذروة غير مسبوقة بلغت 39.4 جيجاوات يوم الأحد الماضي، بالتزامن مع الموجة الحارة، ما تسبب في ارتفاعات قياسية متتالية في الاستهلاك. ويتم حاليًا تزويد المحطات بـ 3.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا، تمثل نحو 65% من إجمالي إمدادات الغاز في البلاد.
مخصصات الدعم في الموازنة
توقعت الموازنة العامة للدولة أن تبلغ قيمة دعم الكهرباء 75 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، وهي نفس التقديرات التي أعلنها صندوق النقد الدولي. ومن المخطط أن تنخفض تلك المخصصات إلى 45 مليار جنيه في 2026-2027، ثم ترتفع تدريجيًا إلى 50 مليارًا في 2027-2028، و56 مليارًا في 2028-2029، و63 مليارًا في 2029-2030.
خلفية عن آخر زيادة
يُذكر أن وزارة الكهرباء رفعت أسعار الكهرباء بنسبة تراوحت بين 14% و40% خلال الفترة من أغسطس إلى سبتمبر 2024، في ظل ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء بعد تعويم الجنيه، مما شكّل عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة.

