كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد سكان مصر بالداخل قد وصل إلى 108 ملايين نسمة، وذلك يوم السبت الموافق 16 أغسطس 2025. وتأتي هذه الزيادة بعد 287 يومًا فقط من وصول عدد السكان إلى 107 ملايين نسمة في 2 نوفمبر 2024.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن الساعة السكانية المرتبطة بقاعدة بيانات تسجيل المواليد والوفيات بوزارة الصحة والسكان، فقد تحققت هذه الزيادة السكانية (الفرق بين عدد المواليد والوفيات) خلال فترة أطول من سابقتها، حيث استغرقت الزيادة السابقة (من 106 إلى 107 ملايين نسمة) 268 يومًا، في حين استغرقت الزيادة التي سبقتها (من 105 إلى 106 ملايين نسمة) 250 يومًا.
تراجع معدل المواليد
وأشار التقرير إلى أن هذا التباطؤ في النمو السكاني يعود إلى تراجع متوسط أعداد المواليد اليومية، والذي بلغ 5165 مولودًا يوميًا في الفترة الحالية، مقارنة بـ 5385 مولودًا خلال فترة الوصول إلى 107 ملايين نسمة، و 5599 مولودًا للوصول إلى 106 ملايين نسمة.
وبلغ إجمالي عدد المواليد في الفترة من 2 نوفمبر 2024 إلى 16 أغسطس 2025 حوالي 1.482 مليون مولود، بمتوسط مولود جديد كل 16.7 ثانية.
وتؤكد البيانات الأولية لعام 2024 استمرار انخفاض معدل المواليد من 19.4 لكل ألف من السكان عام 2023 إلى 18.5 لكل ألف عام 2024. وقد سجلت محافظات الصعيد (أسيوط، سوهاج، قنا، المنيا، بني سويف) أعلى معدلات للمواليد، بينما سجلت محافظات بورسعيد، دمياط، الدقهلية، الغربية، والإسكندرية أدنى المعدلات.
تحديات قائمة رغم الانخفاض
ويعكس هذا التراجع المستمر في معدلات الإنجاب الجهود الحكومية لمواجهة الزيادة السكانية، حيث انخفض معدل الإنجاب من 3.5 طفل لكل سيدة عام 2014 إلى 2.41 طفل عام 2024.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، لا تزال الزيادة السكانية تمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود التنمية في مصر، وتستنزف موارد الدولة، مما يشكل عائقًا أمام تحسين مستوى المعيشة في ظل الأزمات العالمية الراهنة.

